الخسائر الناجمة عن استهداف كورمور تجاوزت 7 ملايين دولار يومياً

أشار مرصد إيكو عراق إلى الخسائر المالية الناجمة عن استهداف حقل كورمور الغازي في إقليم كوردستان مؤكّداً أنها تتجاوز 7.41 ملايين دولار يومياً من إنتاج الغاز فقط.
وقال المرصد في بيان صحفي إن “الخسارة اليومية لتوقف حقل كورمور عن إنتاج الأنواع الثلاثة من الغاز تبلغ أكثر من 7.41 ملايين دولار”.
وأضاف بأن “الحقل كان ينتج قبل الاستهداف 530 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي” مبيناً أن “سعر مليون قدم مكعب منه يبلغ نحو 10 آلاف دولار”.
وبيّن المرصد أن “الغاز الطبيعي المسال (LNG) الذي يستخدم عادة لتوليد الكهرباء، تُعدّ تكلفة استيراده أو نقله إلى العراق أو الإقليم مرتفعة جداً” عازيا ذلك “لصعوبة نقله وتفريغه عبر الأنابيب العراقية وارتفاع تكاليف الشحن”.
وتابع المرصد بالقول إن “الحقل ينتج أيضاً 1580 طناً يومياً من غاز (LPG) المعروف بغاز الطهي”، لافتاً إلى أن “سعر الطن الواحد يبلغ 500 دولار”.
وأضاف المرصد الاقتصادي أن “كورمور ينتج كذلك نحو 22 ألف برميل يومياً من غاز المكثفات (Gas Condensate)، ويبلغ سعر البرميل الواحد 60 دولاراً”.
وأشار إيكو عراق إلى أن “هذه الخسائر لا تشمل خسائر التوقف لأجور الشركات المنتجة، وتكاليف خطوط النقل، وانخفاض معدلات إنتاج الطاقة الكهربائية”.
وتعرّض حقل كورمور للغاز في جمجمال بمحافظة السليمانية في إقليم كوردستان، مساء الأربعاء، لاستهداف إرهابي جبان بطائرة مسيّرة مفخّخة تسبّب بـ “انقطاع إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء”.
ويُعدّ حقل “كورمور” أكبر حقل غازي في إقليم كوردستان، وتديره شركة “دانة غاز” الإماراتية (كونسورتيوم بيرل بتروليوم).
ويعتبر الحقل “العمود الفقري” لمنظومة الطاقة، حيث يزوّد محطات توليد الكهرباء في أربيل والسليمانية ودهوك بالوقود اللازم للتشغيل، وتوقّفه يعني انقطاعاً شبه تام للتيار الكهربائي في إقليم كوردستان.
ولم يكن هجوم الأربعاء حدثاً معزولاً، إذ تعرّض الحقل لسلسلة هجمات متكرّرة بالصواريخ (كاتيوشا) والطائرات المسيرة المفخّخة خلال الأعوام (2022-2023-2024).
ورغم تشكيل لجان تحقيقية مشتركة بين بغداد وأربيل في مرات سابقة، إلا أن النتائج غالباً ما تبقى طيّ الكتمان أو لا تفضي إلى شيء بعد ثبوت اتّهام فصائل وميليشيات مسلّحة متنفّذة وخارجة عن القانون.