في بداية أجندة اليوم الثاني من زيارته إلى بغداد، اجتمع رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، صباح اليوم الأحد 24 أيار/مايو 2026، مع الشخصية السياسية العراقية البارزة الشيخ خميس الخنجر.
وصرّح رئيس تحالف “السيادة” الشيخ خميس الخنجر، اليوم الأحد 24 أيار 2026، أن الاجتماعات الحالية تُعقد في توقيت غاية في الحساسية والأهمية، لا سيما وأن العراق يقف أمام مرحلة تشكيل حكومة جديدة برئاسة علي الزيدي.
وأضاف الخنجر: “أمام القوى السياسية الآن فرصة ذهبية لمعالجة جميع المشاكل من جذورها، وبشكل يمنع تجدد الأزمات مجدداً”.
وسلّط رئيس تحالف السيادة الضوء على التعقيدات السابقة وتداعيات الصراع الإيراني الأمريكي على الأراضي العراقية.
كما انتقد هجمات الميليشيات والفصائل المسلّحة على إقليم كوردستان والدول العربية، وقال: “تلك الهجمات أظهرت ضرورة عمل جميع الأطراف العراقية معاً لوضع حدّ لهذه الانتهاكات، لأن استمرارها يقود الأوضاع الداخلية والإقليمية نحو عدم الاستقرار، ويمزق النسيج الاجتماعي للعراق”.
في جانب آخر من حديثه، أشاد الخنجر بزيارة رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني إلى بغداد، واصفاً إياها بالناجحة والمهمة، مبيناً أن هذه الزيارة أسهمت في حل العديد من العقبات.
وقال: “هناك اتفاق سياسي لحلّ المشاكل العالقة في المستقبل، وأبرزها استئناف تصدير نفط إقليم كوردستان عبر ميناء جيهان التركي”.
وبشأن استكمال الكابينة الوزارية، كشف الخنجر عن توصّل الأطراف السياسية إلى اتفاق يقضي بتسمية وزراء للوزارات التي تُدار بالوكالة أو الشاغرة حتى الآن، وذلك بعد عطلة عيد الأضحى.
كما أشار إلى أن سلسلة من الاجتماعات الأخرى ستُعقد بهدف صياغة البرنامج الوزاري والتشكيل النهائي للحكومة المقبلة.
وأكد خميس الخنجر في الختام، أن العراقيين في هذه المرحلة بحاجة ماسة، أكثر من أي وقت مضى، إلى مثل هذه التفاهمات واللقاءات لحماية المصالح العليا للبلاد.
الأعرجي وبارزاني…
وفي سياق متّصل، عبّر مستشار الأمن الوطني العراقي، قاسم الأعرجي، عن سعادته البالغة بزيارة رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، إلى بغداد، مؤكّداً أنّها تمثّل خطوة محورية في تعزيز العلاقات بين الجانبين.
وفي تصريح للصحفيين عقب انتهاء الزيارة، أكّد الأعرجي وجود “تفاهم كبير” بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتّحادية في بغداد، مشدّداً على أن هذا التفاهم يصب في مصلحة جميع العراقيين.
وأضاف: “نحن سعداء بهذه الزيارة الكبيرة، وهناك إدراك مشترك بأهمية التعاون لمواجهة التحديات الراهنة”.
وشدّد الأعرجي على متانة العلاقة التي تجمعه برئيس حكومة إقليم كوردستان، قائلاً: “لا توجد لدينا أي حساسيات شخصية أو دوافع غير وطنية، فهدفنا الأسمى هو أن يكون العراق عزيزاً، والعراق القوي بإقليم كوردستان القوي، هو قوة لبغداد، كما أن بغداد القوية تشكل عزاً لإقليم كوردستان”.
وأشار إلى أن التضحيات التي قدمها الشعب العراقي بمختلف مكوناته تفرض ضرورة العمل المشترك وتجاوز الماضي.