تستمر المناقشات حول إمكانية التحالف بين حزب العدالة والتنمية الحاكم (AKP) وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) حول خوض الانتخابات المحلية التركية مجالس البلديات- المزمع إجراؤها في 31 آذار المقبل، في عموم تركيا وباكور كوردستان-كوردستان تركيا، ويقول مراقبون سياسيون إنه كانت هناك بالفعل اجتماعات سرية بين حزب العدالة والتنمية وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، لكن دون التوصّل إلى أية نتائج، إضافة إلى اجتماعات أخرى أيضًا لـ (DEM Partî) مع حزب الشعب الجمهوري (CHP)، حيث يطالب حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) بضمانات من الطرفين.
ومع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في تركيا وباكور كوردستان، يتصاعد الجدل حول إمكانية نشوء تحالفات خلال هذه الانتخابات، ومن أكثر القضايا إثارة للجدل في العملية الانتخابية هو إمكانية التحالف بين حزب العدالة والتنمية الحاكم (AKP) وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) حول خوض الانتخابات البلدية في كبرى المدن التركية والكوردستانية، فهناك أطراف ترى ضرورة التحالف بين الحزبين لإبعاد حزب العدالة والتنمية من تأثيرات حزب الحركة القومية (MHP) ولكن يجب ألّا ننسى أن العدالة والتنمية لم يعد هو نفس العدالة والتنمية السابق، كما ويتّضح من خطابات أوزغور أوزيل أن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) أقرب إلى حزب الشعب الجمهوري.
وقال ودات كوجال، الأكاديمي في قسم العلوم السياسية بجامعة دجلة، لكوردستان 24: “سمعنا أيضاً أن هناك اجتماعات بين حزب العدالة والتنمية و حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) وحسبما سمعت فقد قال (AKP) لـ (DEM Partî) من المؤكّد أن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) سيفوز بالانتخابات في دياربكر، عليه فلا ينبغي للحزب أن يرشّح شخصاً تضطرّ الحكومة لاحقاً إلى إقالته وتعيين مسؤول حكومي في منصبه” وحسب اعتقادي ورأيي فحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) اليوم أقرب إلى حزب الشعب الجمهوري، وأتوقّع أنه لن يقدّم مرشحًا في إسطنبول”.
ويشير مراقبون سياسيون وخبراء قانونيون إلى أن الوضع الحالي لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) ليس وضعاً سهلاً، فهو لا يريد تكرار أخطاء الماضي، كما ويريد إظهار موقف يصبّ في مصلحة الشعب الكوردي.
وقال المراقب السياسي والمحامي سادات يورتداش: “طبيعي أن يتحالف (DEM Partî) مع أيٍّ كان، وباستطاعته الحوار والتفاوض من أجل تحقيق مصالح الشعب الكوردي، لأنه قد تحقّقت هزائم وإخفاقات كبيرة في الماضي”.
يُذكر، أن حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) كان الداعم الرئيسي لحزب الشعب الجمهوري في انتخابات البلديات عام 2019 في إسطنبول، وفاز الشعب الجمهوري برئاسة بلدية إسطنبول لكنّ الشعوب الديمقراطي لم يستفد شيئاً، كما دعم الحزب مرّة أخرى حزب الشعب الجمهوري في انتخابات العام الماضي لكنّه كذلك لم يحقّق أي شيء كما ولم يحصل على شيء! لهذا يشدّد مراقبون على أنه يحقّ لـ (DEM Partî) عقد تحالفات مع أي طرف كان ولكن وفق ضمانات مؤكّدة في تحقيق مكاسب.