توجّه مواطنو تركيا وباكور كوردستان-كوردستان تركيا، أمس، صوب صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم على مختلف المستويات.
ووفقا للنتائج الأولية غير الرسمية، التي أعلنها رئيس المفوضية العليا للانتخابات في تركيا، فاز حزب الشعب الجمهوري (CHP) بـ 35 بلدية، وحزب العدالة والتنمية الحاكم (AKP) بـ 24 بلدية، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) بـ 10 بلديات كبرى.
ما لفت الانتباه في الانتخابات البلدية التركية هو الفوز الملحوظ والمفاجئ الذي حقّقه حزب الشعب الجمهوري (CHP) في هذه الانتخابات، حيث زاد حزب الشعب الجمهوري من نسبة أصواته بشكل ملفت ومفاجئ، وفاز بأكبر عدد من البلديات، بينما مني حزب العدالة والتنمية الحاكم بأكبر خسارة له بعد أكثر من عقدين خلال هذه الانتخابات، ورغم حصول حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) على عدد أكبر من البلديات مقارنة بالانتخابات البلدية السابقة لكنه خسر ما يقرب من مليوني صوت مقارنة بالانتخابات البلدية لعام 2019.
وبينما أدلى ما يقدّر بنصف الناخبين الكورد من خارج باكور كوردستان-كوردستان تركيا، بأصواتهم، فقد ضحّى حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) بهؤلاء الناخبين الكورد من أجل حزب الشعب الجمهوري لمجرّد الظهور بمظهر المنافس العدو لحزب العدالة والتنمية الحاكم.
كانت الخطوة الأولى التي اتّخذها حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) لدعم حزب الشعب الجمهوري في انتخابات إسطنبول هي عدم الامتثال لمشورة صلاح الدين دميرتاش، وترشيح شخص غير معروف لمنصب عمدة إسطنبول الكبرى بدلاً من باشاك دميرتاش، وهذا ما تسبّب بأن يصوّت المزيد من الناخبين الكورد لمرشّح حزب الشعب الجمهوري، وأدّى إلى انخفاض عدد أصوات ناخبي حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) مقابل ارتفاع نسبة أصوات حزب الشعب الجمهوري، ولهذا فإن (DEM Partî) يُعتبر الخاسر الثاني بعد حزب العدالة والتنمية الحاكم في هذه الانتخابات.
ورغم حصد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) لأكبر عدد من البلديات وارتفاع هذا العدد إلى 82 بلدية في حين كانت 65 بلدية في السابق، ولكن مقارنة بالانتخابات البلدية لعام 2019، انخفض عدد أصوات ناخبي (DEM Partî) فقد حصد الحزب ما يقرب من 4 ملايين و500 ألف صوت في انتخابات 2019 بينما لم يحصد سوى 2 مليون و400 ألف صوت في انتخابات أمس، والنتيجة أنه خسر ما يقرب من مليوني ومئة ألف صوت 2100000!
باختصار، باستطاعتنا القول أن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) هو الخاسر الثاني بعد حزب العدالة والتنمية الحاكم لأردوغان خلال الانتخابات التركية.