السيناتور ليندسي غراهام محذّراً ترامب: مصداقية الولايات المتّحدة ومسؤوليتها الأخلاقية باتتا على المحك نتيجة التخلّي عن الشعب الكوردي…

السيناتور ليندسي غراهام محذّراً ترامب: مصداقية الولايات المتّحدة ومسؤوليتها الأخلاقية باتتا على المحك نتيجة التخلّي عن الشعب الكوردي...

دعا السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، اليوم الثلاثاء، الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تقديم الدعم للمتظاهرين في إيران والكورد في سوريا، محذّراً من أن تجاهلهم سيُعدّ «خطأً تاريخياً»، وذلك في وقت يُتوقّع فيه أن تناقش إدارة ترامب خلال الأيام القليلة المقبلة تطورات الوضع الإقليمي.

اليوم الثلاثاء، (27 كانون الثاني 2026)، نشر ليندسي غراهام، عضو مجلس الشيوخ الأميركي، رسالة على حسابه على منصّة “إكس” قال فيها أنه يصلّي من أجل الرئيس ترامب وفريقه لاتّخاذ القرار الصحيح لحماية أميركا في هذا الوقت الحساس والخطِر.

ودعا غراهام في منشوره الرئيس الأمريكي وفريق الأمن القومي إلى اتّخاذ «القرار الصحيح لحماية الولايات المتحدة في هذا الوقت الخطير» مؤكداً أن دروس التاريخ تُظهر ضرورة وقوف واشنطن إلى جانب من يقفون معها ويواجهون الأطراف «المحرِّضة على الحروب».

وأضاف السيناتور الجمهوري أن التاريخ يعلّم «استحالة التوصّل إلى تسويات مع المحرّضين على الصراعات» مشدّداً على ضرورة «هزيمتهم» ومحذّراً من ترك حلفاء الولايات المتحدة وشركائها بمفردهم في لحظات الأزمات.

واستحضر غراهام هجوم عام 2012 على مدينة بنغازي الليبية، موجّهاً انتقادات حادة إلى وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، معتبراً أن تجاهل السكان آنذاك لا تزال له تبعات مؤثرة حتى اليوم.

كذلك أكّد السيناتور الجمهوري، المعروف بمواقفه المتشددة، أنه يخشى «أن تتكرّر النتائج نفسها إذا أدارت واشنطن ظهرها لمن يقفون اليوم في وجه الاستبداد» مضيفاً أن الشعب الأميركي «ينبغي أن يحتضن أولئك الذين يصبحون أصدقاء للولايات المتحدة في مواجهة الطغيان، مثل المتظاهرين الإيرانيين والكورد الأحرار».

وحذّر السيناتور من أن تجاهل الشعبين الإيراني والكوردي قد يكون «أكبر بمليون مرة من كارثة بنغازي» مؤكّداً أن مصداقية الولايات المتحدة ومسؤوليتها الأخلاقية باتتا على المحك.

وفي ختام تصريحاته، عبّر غراهام عن ثقته بالرئيس ترامب، مشيداً به، ومؤكّداً اعتقاده بأن الرئيس الأميركي «سيتّخذ في النهاية القرار الصائب».

يُذكر، أنه في (11 أيلول 2012)، شهدت مدينة بنغازي هجوماً استهدف السفارة الأميركية، وأسفر عن مقتل أربعة مواطنين أميركيين، كان أحدهم السفير الأميركي آنذاك؛ وهي حادثة دفعت الولايات المتحدة لاحقاً إلى سحب قواتها وموظفيها من ذلك البلد.

تأتي تصريحات ليندسي غراهام، في وقت بدأت فيه الاحتجاجات في إيران قبل 31 يوماً، حيث قُتل أكثر من 6000 شخص وفقاً لإحصائيات المنظمات، وأكثر من 3000 شخص بحسب الإحصائيات الحكومية.

وفي الوقت نفسه، تشنّ مرتزقة دمشق المدعومين من دولة الاحتلال التركي والمنضوية فيما يُسمّى بـ (الجيش العربي السوري) منذ (6 كانون الثاني 2026) هجوماً على الأحياء الكوردية في حلب وعموم مناطق روجآفا كوردستان وبالأخص مدينة كوباني رمز الصمود والمقاومة التي باتت تحت حصار خانق من جميع الجهات، في ظلّ انقطاع كامل للكهرباء والمياه والإنترنت، وغياب أبسط الخدمات الأساسية. ما أدّى إلى استشهاد العشرات من الأطفال بسبب نقص التغذية والبرد القارص، فيما نزحت آلاف العائلات من ريفها باتّجاه المدينة، وسط ظروف إنسانية كارثية ومتدهورة.