الرئيس مسعود بارزاني يدعو دمشق وقوات سوريا الديمقراطية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار

الرئيس مسعود بارزاني يدعو دمشق وقوات سوريا الديمقراطية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار

شهدت مدينة بون الألمانية، تظاهرة حاشدة، اليوم السبت (31 كانون الثاني 2026)، لدعم روجآفا كوردستان.

خلال التظاهرة، ألقيت كلمة زعيم الشعب الكوردي، الرئيس مسعود بارزاني، الذي دعا الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” إلى الالتزام بوقف إطلاق النار والاعتماد على الحوار.

هذا، وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في بيان يوم أمس الجمعة، الاتفاق على “إيقاف إطلاق النار” مع الحكومة السورية الانتقالية بموجب “اتفاق شامل”، مع التفاهم على “عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين”.

ويشمل الاتفاق الذي أكّدته الحكومة السورية أيضاً، في بيان نشره وزير الإعلام حمزة المصطفى على حسابه على منصّة إكس، “انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة”.

كما يشمل الاتفاق “تشكيل فرقة عسكرية تضمّ ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، إضافة إلى “تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب”.

وقال الرئيس بارزاني في الكلمة التي أُلقيت نيابة عنه: “على غرار الأجزاء الأخرى من كوردستان، للشعب الكوردي في روجآفا أيضاً نضال طويل. لقد عانى مناضلو وثوار روجآفا كوردستان الكثير من الآلام والسجن والنفي والنزوح. بعد نضال طويل، واجهوا تهديد إرهابيي داعش، لكنّ شباب وشابات شعبنا تمكّنوا بشجاعتهم ودمائهم وتضحياتهم من دحر داعش وأصبحوا حماة للإنسانية”.

ولفت إلى أن شعب كوردستان في روجآفا كوردستان “يتعرّض الآن لتهديد جديد وظروف معقدة وخطيرة” وعَدَّ مساندتهم “واجباً وطنياً وقومياً على كل فرد كوردستاني”.

وخاطب الرئيس بارزاني في كلمته المشاركين، مؤكّداً “أن صوت كلّ فرد منكم له تأثيره على معنويات وصمود الشعب الكوردي في كوردستان، وخاصة في روجآفا كوردستان، وهو أيضاً رسالة إلى شعوب العالم لدعم المطالب والحقوق المشروعة”.

كما دعا الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية إلى “مواصلة الالتزام بوقف إطلاق النار بينهما، وأن يعتمدوا على الحوار والتفاهم لحلّ مشاكلهم وخلافاتهم، وألّا يسمحوا بأي شكلّ من الأشكال بأن تتحوّل الخلافات والمشاكل السياسية إلى سبب لنشوب صراعات ومشاكل قومية بين الكورد والعرب”.

كذلك، من أجل التوصّل إلى السلام والاستقرار، شدّد الرئيس بارزاني على ضرورة “وضع حدّ لمعاناة الشعب الكوردي ومحاولات صهره” وكذلك “ضمان الحقوق السياسية والمدنية والوطنية للشعب الكوردي في دستور سوريا المستقبَل”.