أصدرت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الخميس، بياناً توضيحياً بشأن ما ورد في مقابلة تلفزيونية مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، فؤاد حسين، مؤكّدة أن رسالة شفهية تسلّمها العراق من الجانب الأميركي في واشنطن تضمّنت تلميحاً بإمكانية فرض عقوبات، إلى جانب معايير تتعلّق بطبيعة التعاون وتشكيل الحكومة المقبلة.
وذكرت الوزارة في بيان، أنّه “في سياق المقابلة التي أجراها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، فؤاد حسين، مع قناة الشرقية، وردت بعض التفسيرات والمعلومات التي تداولتها وسائل الإعلام خارج سياقها، ولا سيّما ما يتعلّق بعدم وجود أي تلويح بفرض عقوبات على العراق”.
وأوضحت أن “الرسالة الشفهية التي تمّ استلامها من الجانب الأميركي في واشنطن، في حال تمسّك الكتلة الأكبر بمرشحها الحالي، تضمنت فقرتين رئيسيتين” مبينة أن “الفقرة الأولى اشتملت على تلميح واضح وصريح بإمكانية فرض عقوبات على بعض الأفراد والمؤسسات”.
وأضافت أن “الفقرة الثانية تضمنت مجموعة من المعايير المرتبطة بطبيعة التعاون والعمل المشترك مع الولايات المتحدة الأميركية، لاسيما فيما يتعلق بتشكيل أي حكومة قادمة وآليات عملها”.
وأكّدت الوزارة أن “حديث الوزير خلال المقابلة انصبّ على المعايير الواردة في الفقرة الثانية، ولم يتطرّق إلى مضمون الفقرة الأولى المتعلقة بالتلميح بالعقوبات” مشيرة إلى أن ذلك “أدّى إلى حدوث لبس في بعض التغطيات الإعلامية”.
وأمس الأربعاء، أكّدت وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح حصري لوكالة شفق نيوز، أن موقف واشنطن لا يزال “ثابتاً وحازماً” من ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية، محذّرة من أن اختياره سيجبر الولايات المتحدة على إعادة تقييم علاقتها مع العراق.
ويشهد “الإطار التنسيقي” الذي يضمّ قوى سياسية شيعية حاكمة في العراق، انقساماً بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات اختياره، وهو ما دفع قوى داخل التحالف إلى محاولة إقناعه بالانسحاب حفاظاً على وحدة الإطار، فيما يتمسّك المالكي بترشيحه ويرى أن العدول عنه يجب أن يتمّ بقرار رسمي من التحالف.
ويأتي الضغط الأميركي المتصاعد على العراق، ترجمة لتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصريحة والتي حملت انتقادات للمسار السابق الذي اتّخذه المالكي، حين تولى رئاسة الحكومة لثمان سنوات.
وبحسب معلومات أوردتها صحيفة “العربي الجديد”، فإن قادة الإطار أخفقوا في عقد آخر اجتماعين دعوا إليهما في اليومين الماضيين، في ظلّ رفض المالكي المشاركة بسبب وجود رغبة حقيقية لدى قيادات داخل التحالف في مناقشة إعلان سحب ترشيحه وطرح بدائل.