اقترح رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي نموذجًا مشابهًا للعلاقة بين المملكة المتحدة واسكتلندا لإعادة تعريف العلاقات بين العراق وإقليم كوردستان، مقترحًا منح الإقليم كونفدرالية او صلاحيات أوسع.
وفي مقابلة مع قناة العهد الفضائية العراقية، قال الكاظمي إن إقليم كوردستان يتمتّع بوضع خاص منذ عام 1991، ممّا يثير تساؤلات حول طبيعة موقعه داخل العراق.
وتساءل: “يتمتع الكورد بوضع فريد منذ عام 1991. ما هو وضعهم تحديدًا؟ هل هم جزء من الدولة؟ هل هم فيدراليون؟ أم كونفدراليون؟”.
وشدّد الكاظمي على أنهم (في إشارة إلى القائمين بنظام الحكم) كرّروا نفس أخطاء الماضي، داعياً إلى بناء نظام رئاسي، مستدركاً وضع الكورد ضمن الدولة العراقية داعياً إلى ما وصفه بـ “حوار جاد وحقيقي” مع إقليم كوردستان لتحديد وضعه بوضوح وضمان الاحترام المتبادل.
واقترح منح الإقليم صلاحيات إضافية والسماح له بإدارة شؤونه بشكل أكثر استقلالية.
وشدّد على أن النظام الفيدرالي الحالي الذي يتمتع به إقليم كوردستان يتجاوز اللامركزية التقليدية.
وقال: “الكورد جزء من العراق، ونحن نعيش معًا، هذا قدرنا”. “لكن في اسكتلندا والمملكة المتحدة، يتمتع الاسكتلنديون بدرجة من الحكم الذاتي تتجاوز ما هو قائم حاليًا بين بغداد وإقليم كوردستان. يمكننا تقديم شيء مماثل – حيث تبقى القرارات الاستراتيجية في بغداد، مع احترام خصوصيات كلّ طرف ومنحه نطاقًا أوسع من الصلاحيات.”
وأشار الكاظمي إلى أن البعض قد يصف هذا الترتيب بالكونفدرالية أو صلاحيات موسّعة اكثر، سميها ما شئت، لكنّه قال إن النتيجة النهائية يجب أن تتحقّق عبر الحوار.
كما أكّد على حاجة العراق إلى عقد اجتماعي جديد، مشيرًا إلى أن الدستور العراقي الذي كتب بعد عام 2003 تمّ التوصل إليه في ظروف معقدة ودون مشاركة فعّالة من المجتمعات العربية السنية، وأن النقطة الأهم حسب قوله أنه كتب “تحت ضغوط المحتلّ وعلى وجه السرعة”.