رئيس حكومة كوردستان في الذكرى الـ 35 لصدور قرار 688: شعب كوردستان لا يزال يحمل مشاعر الامتنان للمجتمع الدولي…

رئيس حكومة كوردستان في الذكرى الـ 35 لصدور قرار 688: شعب كوردستان لا يزال يحمل مشاعر الامتنان للمجتمع الدولي...

أكّد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الأحد 5 نيسان 2026، أن شعب كوردستان لا يزال يحمل مشاعر الامتنان للمجتمع الدولي على موقفه التاريخي الذي حال دون وقوع كارثة إبادة جماعية محقّقة قبل عقود، مشدّداً على أن ذلك الدعم كان اللبنة الأولى في بناء الكيان الدستوري للإقليم.

جاء ذلك في تدوينة نشرها رئيس الحكومة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، تزامناً مع الذكرى السنوية الخامسة والثلاثين لصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 688، والذي وصفه بأنه “محطة فاصلة” في تاريخ الشعب الكوردي.

وقال مسرور بارزاني في تصريحه: “بعد مرور خمسة وثلاثين عاماً على القرار 688، لا يزال شعب كوردستان يستذكر بتقدير عالٍ ذلك الدعم الدولي الذي جاء في أحلك الظروف، حينما كانت الإبادة الجماعية والتهجير القسري يهدّدان وجودنا”.

وأضاف: “لقد ساهم ذلك التدخل في إنقاذ ملايين الأرواح وفتح آفاق الإغاثة الإنسانية، كما أرسى الأساس المتين لإقليم كوردستان كما هو عليه اليوم”.

واختتم رسالته بالتأكيد على الوفاء قائلاً: “لن ننسى أبداً تضحيات الماضي ودعم أصدقائنا الذين وقفوا بجانبنا”.

ويُعد القرار 688، الصادر في 5 نيسان/ أبريل 1991، وثيقة دولية غيرت مسار التاريخ في المنطقة. فقد جاء استجابة لموجات الهجرة المليونية التي أعقبت قمع الانتفاضة الشعبية من قبل النظام العراقي آنذاك، وبناءً على تحركات ديبلوماسية عاجلة قادتها فرنسا وتركيا وإيران لإيقاف المأساة الإنسانية.

الإدانة والمطالب: أدان القرار بشدّة قمع النظام العراقي للسكان المدنيين، واعتبر أن تداعيات ذلك القمع تهدّد السلم والأمن الدوليين، مطالباً بغداد بوقف فوري للاضطهاد واحترام حقوق الإنسان.

الإغاثة الدولية: ألزم القرار العراق بفتح ممرات آمنة للمنظمات الإنسانية الدولية للوصول إلى المتضررين دون قيود.

التصويت الدولي: حظي القرار بتأييد 10 دول، بينما عارضته (اليمن، كوبا، وزيمبابوي)، وامتنعت (الصين والهند) عن التصويت.

ورغم أن النصّ الحرفي للقرار لم يذكر صراحة “منطقة حظر طيران”، إلّا أنّ الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا استندت إلى غاياته الإنسانية لتأسيس “الملاذ الآمن” شمال خط العرض 36.

هذه الخطوة الجريئة وفرت غطاءً جوياً وحماية دولية منعت الطيران الحربي العراقي من قصف المدن الكوردية، مما أتاح للشعب الكوردي العودة إلى دياره والبدء في بناء مؤسساته السياسية والإدارية التي تشكل اليوم “إقليم كوردستان” ككيان فيدرالي معترف به دستورياً.