الرئيس بارزاني في الذكرى الـ 52 لجريمة قصف قلعة دزه: إشارة واضحة إلى السياسة الشوفينية والوحشية التي انتهجها النظام العراقي السابق ضدّ المدنيين في كوردستان…
استذكر زعيم الشعب الكوردي الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الجمعة، ضحايا قصف قلعة دزه وجامعة السليمانية من قبل النظام البعثي البائد في 24 نيسان/ أبريل 1974، والذي أدّى إلى استشهاد وإصابة المئات من المواطنين الأبرياء، قائلاً إنّه كان دليلاً واضحاً على السياسة الشوفينية والوحشية التي انتهجها النظام العراقي السابق ضد المدنيين في كوردستان.
جاء ذلك في رسالة للرئيس بارزاني على حسابه الرسمي على منصة “إكس” بمناسبة الذكرى الـ 52 للمجزرة الوحشية.
نصّ رسالة الرئيس بارزاني:
إن قصف قلعة دزة وجامعة السليمانية في 24 نيسان 1974، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة المئات من المواطنين الأبرياء، كان إشارة واضحة إلى السياسة الشوفينية والوحشية التي انتهجها النظام العراقي السابق ضدّ المدنيين في كوردستان.
تلك الفاجعة الأليمة كانت جريمة أخرى تضاف إلى سلسلة جرائم ذلك النظام ضدّ شعبنا.
في ذكرى هذه الجريمة الكبرى، نحيي أرواح شهداء تلك الفاجعة وجميع شهداء كوردستان.
هذا وكانت 4 طائرات حربية تابعة للنظام العراقي السابق، أقلعت من قاعدة كركوك الجوية، وفي إطار سياسة التدمير والأرض المحروقة في كوردستان التي انتهجها النظام، قصفت مدينة قلعة دزة في 24 نيسان/ أبريل، ما أسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من ألف من المدنيين، بضمنهم طلاب جامعة، ودمرت عشرات المنازل والمحال التجارية.
فبعد انقلاب البعث في 17 تموز/ يوليو 1968، رأى في الثورة الكوردية حجر عثرة أمامه، وليجمع أوراقه وقوته دخل في مفاوضات مع الثورة انتهت بالتوقيع على بيان آذار/ مارس 1970. لكن وعندما رسخ قدميه في الحكم بدأ يتنكر لوعوده وأراد أن يسحب البساط من تحت أقدام مفاوضيه، فاندلعت الثورة ثانية وتوجّه مئات الالوف من المواطنين الكورد إلى المناطق المحرّرة (الواقعة تحت سيطرة قوات البيشمركة) ليشاركوا في الثورة كلّ من موقع عمله، وكانت قلعة دزة الجميلة إحدى هذه المدن التي احتضنت جامعة السليمانية أساتذة وطلبة ومستخدمين، فأصبحت المدينة مكتظة بالملتحقين بالثورة وسكانها الطيبين.
في الساعة العاشرة من صباح الـ 24 من نيسان/ أبريل 1974 ظهرت في سماء المدينة اربع طائرات من نوع ( سوخوي ) مع طائرتان من نوع (توبوليف) روسيتا الصنع وأمطرت المدينة بمختلف أنواع الذخيرة الحربية من صواريخ وقنابل فوسفورية ورشقات من مدافعها الرشاشة واختتمتها ببضعة قنابل نابالم حارقة (محظور استخدامها دولياً) لتترك المدينة بعد نحو ساعة من القصف المكثّف وقد ارتكبت مجزرة مروعة ، فغدت شوارع المدينة وازقتها، دوائرها الرسمية والمباني المخصّصة للجامعة وأحيائها السكنية بركة من دماء أكثر من 350 ضحية بريئة و 750 جريحاً بإصابات مختلفة إلى جانب الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت بالمباني والطرقات والأسواق.