رغم حلّ حزب العمال الكوردستاني نفسه وفسخه لتنظيماته ونزع سلاح مقاتليه، لكنه لا يزال نشطًا. فمن بين 100 كهف ونفق، تمّ إخلاء وتسليم 30 فقط منها، بينما لا تزال الـ 70 الأخرى تحت سيطرته وهيمنته، في الوقت الذي يصرّ فيه الجانب التركي على عدم اتّخاذ أي خطوات عملية ملموسة وشاملة لنزع سلاح حزب العمال الكوردستاني.
لا وجود لأي خطوات عملية ملموسة لنزع السلاح
وفقًا لتقارير وردت على وسائل إعلام تركية، وخاصة صحيفة حرييت اليومية والمقرّبة من السلطة الحاكمة في تركيا، يؤكّد الجانب التركي على عدم وجود أو اتّخاذ أي خطوات عملية ملموسة وشاملة لنزع سلاح حزب العمال الكوردستاني بكك. وتشير وسائل الإعلام التركية إلى أن الخطوات المتّخذة حتى الآن كانت معظمها “رمزية” ولم تصل إلى مستوى نزع السلاح الكامل أو إنهاء الكفاح المسلّح في المناطق الجبلية.
من بين 100 كهف ونفق… تمّ إخلاء 30 منها، بينما لا يزال 70 تحت سيطرة التنظيم
كما تمّ الكشف عن أنه من بين 100 كهف ونفق، قام حزب العمال الكوردستاني بكك بإخلاء 30 فقط منها، بينما لا يزال 70 كهفاً ونفقاً تحت سيطرته.
وذكرت صحيفة حرييت أن جهاز المخابرات الوطنية التركية (MIT) وقواتها المسلّحة متى ما تيقّنت وأثبتت أن حزب العمال الكوردستاني ألقى سلاحه ونزعه، ستُتّخذ بعدها خطوات فعلية وملموسة لإعادة أعضاء التنظيم وفقًا للإجراءات القانونية.
وتابعت الصحيفة: لكن، لا يوجد حتى الآن أي تأكيد على تسليم أعضاء حزب العمال الكوردستاني أسلحتهم. بل على العكس، تبدو أنشطة التنظيم ملفتة للغاية.
لم تحدث أي تطورات جديدة وهامة على أرض الواقع
في هذا الصدد، صرّح رئيس الاستخبارات التركية، إبراهيم قالن، في آخر اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، بأنّه لم تحدث أي تطورات جديدة وهامّة على أرض الواقع سوى نزع سلاح رمزي، وأنّ السبب الأهم وراء انهيار عملية نزع سلاح الحزب هو التطورات في إيران.
ويقول مراقبون إن عدم التوازن بين التصريحات السياسية والواقع على الأرض جعل قضية نزع السلاح قضية شائكة ومشكلة مستعصية، فبينما اشترطت الحكومة التركية نزع السلاح الكامل، يتحدّث الطرف الآخر أكثر عن حلّ ديمقراطي وسياسي، ممّا أدّى إلى عدم التوصل إلى خارطة طريق متفق عليها بين الطرفين.