شهدت خمس مدن رئيسية في منطقة الجزيرة بروجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، موجة من المظاهرات التي خرج فيها أهالي أسرى وسكان محلّيون للمطالبة بالإفراج الفوري عن ذويهم المعتقلين لدى الحكومة السورية منذ مطلع كانون الثاني الماضي.
وانطلقت الاحتجاجات بشكل متزامن في كلّ من قامشلو وعامودا والدربيسية والحسكة وديرك، حيث تجمع المتظاهرون في الساحات العامة والمركزية، مثل “ساحة الشهداء” في قامشلو و”ساحة المرأة الحرة” في كلّ من عامودا والدربيسية.
وحمل المشاركون صور أبنائهم وإخوتهم المعتقلين، ورفعوا لافتات حملت رسائل واضحة ومباشرة، من بينها “الحرية لمعتقلينا”، و “لن نتوقف حتى حرية آخر معتقل”، و “لن ننسى أسرانا ولن نبقى صامتين”.
وعلت أصوات المحتجين بهتافات متواصلة عكست حالة الغضب والإصرار، وردّدوا شعارات مثل “نريد معتقلينا” و”اهدموا السجون، أطلقوا سراح معتقلينا” مؤكّدين استمرار تحركاتهم حتى الاستجابة لمطلبهم الوحيد وهو عودة المحتجزين إلى عائلاتهم.
وأمس السبت، أفاد محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، بأن الترتيبات النهائية لإطلاق سراح المعتقلين “قد اكتملت”، وقد تعثّرت بسبب بعض العراقيل التي ظهرت مؤخّراً في تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني 2026، بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الانتقالية، في حين أكّد وجود “تقدم سلس” في عملية دمج الإدارة الذاتية في الدولة.
ومن بين 1070 أسيراً، أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تواجدهم لدى الحكومة السورية، أطلق سراح حوالي 800 منهم، وبقي نحو 300 مقاتل في الأسر، وكان من المفترض إطلاق سراحهم أيضاً، لكن العملية لم تكتمل، ولم يُحدَّد لها موعد.