ها هو شبح عمليات خطف أطفال الكورد على يد شبيحة وعصابات ومرتزقة حزب العمال الكوردستاني بكك يطارد من جديد أطفال الكورد في مدن وبلدات روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، حيث أقدمت عصابات ومرتزقة شبيحة حزب العمال الكوردستاني بكك أو ما تسمّى بـ “الشبيبة الثورية-جوانن شورشكر” المرتبطة بقيادة بكك، والعاملة في ظلّ قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على اختطاف طفلة قاصرة أخرى من كوباني، بهدف تجنيدها قسرياً في رفوف مقاتلات وحدات حماية المرأة الجناح النسوي المسلّح للعمال الكوردستاني في روجآفا كوردستان والعمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية وذلك في أحدث مسلسل للانتهاكات المستمرة لدى هذه القوات.
حيث كشفت مصادر موقع “داركا مازي” في كوباني بروجآفا كوردستان، قيام عصابة شبيحة الشبيبة الثورية-جوانن شورشكر التابعة لحزب العمال الكوردستاني بكك والمتخصّصة في خطف الأطفال وعسكرتهم، قامت هذه العصابة في أواخر شهر آذار المنصرم (آذار 2026) باختطاف قاصرة تُدعى (زينب مصطفى محمد سليمان 16 عاماً) من مدينة كوباني بروجآفا كوردستان، واقتادتها إلى معسكرات تجنيد وعسكرة الأطفال التابعة للحزب والمنتشرة في عدة مناطق بروجآفا كوردستان.
كذلك أُشارت مصادرنا إلى أنه بعد أن استمر والد “زينب” في البحث عن مصير ابنته، قام في يوم 19 حزيران 2026 بزيارة مقرّ “الشبيبة الثورية-جوانن شورشكر” الواقع في حيّ “كانيا كوردان” في مدينة كوباني، وطالبهم بإعادة ابنته. إلّا أن مشادة كلامية وعراكاً نشب بينه وبين مسؤولي تلك العصابات بعد أن أخبروه بأن ابنته زينب ليست لديهم.
هذا ولا يزال مصير زينب مجهولاً حتى الآن.
يأتي هذا في وقت قدّمت فيه عائلة زينب تضحيات كبيرة، ففي نهاية شهر كانون الثاني من العام الجاري، وبسبب انفجار لغم على حدود ناحية “عين عيسى” فقدت شقيقة زينب حياتها، في حين أُصيبت والدتها بجروح بليغة أدّت إلى بتر إحدى ساقيها.
وهذا يثبت أنّه حتّى عائلات الضحايا التي قدمت الغالي والنفيس من أجل روجآفا كوردستان، لا تسلم هي الأخرى من ظلم واضطهاد حزب العمال الكوردستاني وعصاباته وكياناته في عموم كوردستان.
وتجدر الإشارة إلى أن عصابات وشبيحة حزب العمال الكوردستاني اختطفت عشرات الأطفال الكورد خلال فترات ماضية، ولا يزال مصيرهم مجهولاً لغاية الآن.
وتأتي هذه الأحداث رغم التعهدات السابقة المتعلقة بحماية الأطفال من التجنيد، إذ وقع مظلوم عبدي عام 2019 مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنيّة بالأطفال والنزاعات المسلّحة فرجينيا غامبا، خطة عمل تهدف إلى إنهاء ومنع تجنيد الأطفال دون سنّ الثامنة عشرة، وضمان عدم إشراكهم في الأنشطة العسكريّة.
كما تأتي هذه الانتهاكات من قبل عصابة الشبيبة الثورية الآبوجية وعمليات خطف الأطفال والقُصر بهدف تجنيدهم وإلحاقهم بصفوف قوات الحزب عقب دعوة زعيم الحزب المسجون بإمرالي، عبد الله أوجلان، لحلّ الحزب وإلقاء سلاحه والانخراط في عملية السلام، ما يطرح تساؤلات جدية عن مدى استعداد الحزب ونيته فعلاً للاستجابة لنداء زعيمه.
يُذكر، أن حزب العمال الكوردستاني بكك، وإصداراته السورية، جنّدوا الآلاف من أبناء الكورد غالبيتهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 12-16 عاماً، لاستخدامهم في خوض حروبه العبثية ومقاومته الوهمية المزيّفة، ويمارس هذا الحزب عمليات خطف الأطفال عبر استغلال الظروف الاجتماعية للبعض ليغريهم أو يخدعهم لضمّهم إلى صفوف مسلحيه، فيما هذه الممارسات تشكل خطراً كبيراً على مستقبل المجتمع الكوردستاني برمته.