القانون الجديد لـ “عملية السلام” لا يشمل العفو العام…

القانون الجديد لـ "عملية السلام" لا يشمل العفو العام...

أعلن رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، أن القانون الإطاري الجديد المتعلق بـ “عملية السلام” لن يتضمن عفواً عاماً، بل سيقتصر حصراً على الأفراد الذين يلقون سلاحهم والراغبين في العودة إلى حياتهم الطبيعية.

وأوضح كورتولموش، في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام تركية، أن الاستعدادات والتحضيرات الخاصة بصياغة قانون إطاري جديد لما تُسمّى بعملية السلام قد اكتملت بنسبة 80%. معرباً عن أمله في أن يتمّ إصدار وإقرار القانون قبيل دخول البرلمان في عطلته التشريعية الصيفية، لتنعم تركيا بـ “أنفاس من الطمأنينة والاستقرار”.

كما شدّد رئيس البرلمان التركي على أنه لولا وجود رغبة حقيقية في إلقاء السلاح، لما أقدمت الدولة على اتّخاذ خطوة كهذه.

وفي معرض حديثه عن فحوى القانون الإطاري، قال كورتولموش: “سيكون هذا القانون محدّداً بفترة زمنية معينة، ولن يشكّل بأي حال من الأحوال عفواً عاماً. وإنّما يقتصر الحقّ في الاستفادة من هذا القانون فقط من يلقون سلاحهم ويرومون العودة إلى كنف الحياة المدنية”.

وفي السياق، دعا كورتولموش الأطراف كافة إلى توخي الحذر الشديد في تصريحاتهم وبياناتهم، وعدم السماح بأي محاولات تخريبية للإضرار بالعملية.

جهود ومساعي السلام

جديرٌ بالذكر، عملية السلام الجديدة، والتي بلغت مرحلة حاسمة خلال عام 2026، كانت قد انطلقت بجملة من الخطوات المفاجئة؛ إذ وجه رئيس حزب الحركة القومية (MHP)، دولت باخجلي، في أواخر عام 2024، دعوة غير متوقعة لـ عبد الله أوجلان لإلقاء كلمة تحت قبة البرلمان يعلن فيها حلّ تنظيمه (حزب العمال الكوردستاني) الذي وصفه بالإرهابي.

واستجابة لدعوته وتلبية لها، ومع مطلع عام 2025، بثّ عبد الله أوجلان رسالة مرئية من سجنه بإيمرالي، دعا فيها حزبه إلى حلّ نفسه وإنهاء الكفاح المسلّح. وفي تموز/ يوليو 2025، وفي خطوة رمزية، قامت مجموعة من مقاتلي حزب العمال الكوردستاني بكك بينهم قيادات بارزة بحرق أسلحتها في منطقة شارباجير التابعة للسليمانية بإقليم كوردستان.

وخلال المرحلة الراهنة، تعكف لجنة مشتركة من البرلمان التركي على صياغة خارطة طريق قانونية لتنظيم آلية نزع سلاح الحزب وإعادة دمج مقاتليه في الحياة المدنية.