تفاقم أزمة السلطة بين (DEM Parti) وعمدة بلدية قوسر…

تفاقم أزمة السلطة بين (DEM Parti) وعمدة بلدية قوسر...

أعادت الأحداث الأخيرة التي شهدتها بلدية “قوسر” (قزل تبه) إلى الواجهة من جديد الجدالات والنقاشاتِ الحادة حول الخلافات الداخلية بين حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti) ورؤساء بلدياته المنتخبين.

“زيني إيبك”، الذي انتُخب في الانتخابات المحلّية كـ عمدة-رئيس بلدية “قوسر” عن قائمة حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti)، كان قد انشق عن رفوف الحزب بعد فترة قصيرة بسبب خلافات سياسية وإدارية. ورغم انشقاقه أعلن “إيبك” أنه سيواصل أداء مهامه كعمدة بلدية مستقل.

ووفقاً للمعلومات الواردة من مصادر محلية، فإن قيادة حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEMParti) تطالب زيني إيبك بعدم الاستقالة والانشقاق من الحزب فحسب، بل طالبته أن يتنحى أيضاً عن منصب رئاسة البلدية، ليتسنى لأعضاء مجلس البلدية انتخاب شخص جديد لهذا المنصب. لكن، لقي طلب قيادة الحزب رفضاً قاطعاً من جانب إيبك، نتيجة لذلك، تفاقمت الخلافات يوماً بعد يوم بين كتلة DEMParti في مجلس البلدية وعمدة البلدية زيني إيبك، ممّا أدى إلى عرقلة أعمال البلدية.

وقد بلغت هذه التوتّرات السياسية ذروتها مؤخّراً خلال اجتماع مجلس البلدية؛ فحسب الأنباء الواردة، تعرّض نائب رئيس البلدية، هافاس غونغور، الذي استقال أيضاً من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti)، خلال إدارته جلسة مجلس البلدية في تموز، للاحتجاج من قِبل أعضاء (DEM Parti) ووُجهت له الاتّهامات كما تمّ رشقه بالبيض أثناء الاجتماع، ممّا دفعه إلى مغادرة القاعة.

تفاقم أزمة السلطة بين (DEM Parti) وعمدة بلدية قوسر...
 

 

وارتفعت في القاعة هتافات بـ “الخيانة” و”الاستقالة”.

جديرٌ بالذكر، كانت أحداث مشابهة لأحداث “قوسر” قد وقعت في وقت سابق ببلدية “سلوپي” أيضاً؛ حيث استقالت رئيسة بلدية سلوپي “ژيان أورامان” هي الأخرى من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti) بسبب خلافات داخلية، لكنّها لم تتنحَ عن منصبها. وصرحت “أورامان” حينها في مواجهة الضغوط وردود أفعال الحزب قائلة:

“لقد انتُخبت بأصوات الشعب، وسأبقى في عملي وأشغل منصبي في سبيل خدمة شعبي”.

ويلفت المراقبون السياسيون والمصادر المحلية الانتباه إلى الأسباب الجذرية لهذه الخلافات. ووفقاً للادعاءات، فإن السبب الرئيسي لهذه الأزمات هو محاولة فرض السيطرة على البلديات؛ حيث يُشار إلى أن بعض المسؤولين “خلف الكواليس” يحاولون توجيه القرارات الاقتصادية والإدارية للبلديات، وتحويل مواردها نحو مسارات سياسية معينة. ما دفع هذا الوضع ببعض رؤساء البلديات إلى الاعتراض على هذه التدخّلات، ممّا أدّى في نهاية المطاف إلى ظهور مثل هذه الأزمات الداخلية الحادة.