توفي السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، العضو المؤثّر في مجلس الشيوخ الأمريكي وأحد أبرز المدافعين عن حقوق وحماية الشعب الكوردي في واشنطن، إثر وعكة صحية طارئة ومفاجئة عن عمر ناهز 71 عاماً.
وأعلن المكتب الإعلامي للسيناتور الراحل ممثّل ولاية كارولاينا الجنوبية، اليوم الأحد 12 تموز 2026 عبر منصة “إكس” أن غراهام فارق الحياة الليلة الماضية إثر مرض مفاجئ.
أثار نبأ وفاته ردود أفعال واسعة في الأوساط السياسية داخل الولايات المتّحدة وإقليم كوردستان، بالنظر إلى ثقله السياسي كأحد أبرز صانعي السياسة الخارجية الأمريكية وصديقاً مقرباً للكورد.
وُلد ليندسي غراهام عام 1955 في ولاية كارولاينا الجنوبية، حصل على درجة البكالوريوس في القانون، قبل أن يلتحق بالقوات الجوية الأمريكية عام 1981. وبدأ مسيرته السياسية عام 1995 كعضو في مجلس النواب، ثم صعد ليكون أحد أبرز أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي وممثلاً بارزاً لولاية كارولاينا الجنوبية. ويُعرف غراهام بقربه الشديد وتأثيره الملموس على القرارات الاستراتيجية في البيت الأبيض والكونغرس.
مواقفه الثابتة ودفاعه عن إقليم كوردستان
وبالنسبة للشعب الكوردي، لم يكن ليندسي غراهام مجرّد سيناتور أمريكي، بل كان بمثابة “مظلة سياسية” صلبة في واشنطن؛ حيث قاد حملات واسعة داخل مجلس الشيوخ لحماية الكورد، تُوّجت بالدفع لإقرار قانون “حماية الكورد” (Save the Kurds Act) في عام 2026، وهو تشريع يهدف لفرض عقوبات على الجهات التي تستهدف الكورد ويؤكّد على حماية الكيان الدستوري لإقليم كوردستان من التهديدات الخارجية.
كما تعهّد الراحل خلال آخر لقاء بينه وبين رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، في 29 شباط 2024 بالعاصمة واشنطن؛ تعهد غراهام خلاله بمواصلة دعم قيام “كوردستان قوية”.
وشدّد غراهام في ذلك اللقاء على أهمية تأمين المستحقات المالية وحصة الإقليم من الموازنة الاتّحادية، واستئناف تصدير النفط، واحترام الكيان الدستوري لإقليم كوردستان، فيما عبّر مسرور بارزاني عن تقديره وشكره لمواقف غراهام الثابتة والمساندة للكورد في الأوقات الصعبة.
هذا، وغياب غراهام سيترك فراغاً ملموساً في دوائر صنع القرار داخل العاصمة واشنطن، لاسيما بالنسبة للشعب الكوردي وإقليم كوردستان الذي فقد برحيله حليفاً قوياً ومدافعاً مخلصاً عن حقوقه الدستورية والسياسية في الولايات المتحدة.