العمال الكوردستاني رافضاً القانون الإطاري: نرفض مصطلح توجيه الاتّهام رفضاً قاطعاً!

العمال الكوردستاني رافضاً القانون الإطاري: نرفض مصطلح توجيه الاتّهام رفضاً قاطعاً!

رفض تنظيم حزب العمال الكوردستاني بكك المُنحل، تصنيف كوادره وأعضائه في “القانون الإطاري” المقترح إلى خانتي “مذنبين” و”غير مذنبين”، معلناً أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال القبول بهذا التصنيف والتقسيم.

جاء ذلك على لسان القيادية البارزة في حزب العمال الكوردستاني، هيلين أوميت، خلال مقابلة خاصة على قناة مديا خبر (Medya Haber TV) التابعة للحزب، حيث استعرضت أوميت أبعاد القانون المقترح، ومستجدات وضع “أوجلان”، ومسار ما تُسمّى بـ عملية السلام.

نرفض مصطلح توجيه الاتّهام رفضاً قاطعاً

خلال اللقاء، أكّدت هيلين أوميت رفض التنظيم القاطع لتقسيم كوادره وعناصره وتصنيفهم لفئات، مشدّدة على أنه لا يمكن لأحد أن يطالب عناصر العمال الكوردستاني بالعودة ثمّ الزج بهم في غياهب السجون.

كما شدّدت على رفضهم القاطع لأي مسار يستثني “أوجلان” من قانون التسوية، أو يصنف مقاتلي “الكريلا” تحت مسميات “مذنبين” و”غير مذنبين”.

صمت باهتشلي وشرط نجاح العملية

خلال حديثها، انتقدت أوميت الصمت الأخير لـ رئيس حزب الحركة القومية (MHP) دولت باخجلي، والذي كان قد تحدّث بداية عن إطلاق سراح أوجلان أو تمتّعه بقانون “حقّ الأمل”، بينما يحجم الآن عن الإدلاء بأي تصريح، فقالت: “في بداية العملية، كان دولت بهجلي يتحدّث بقوة عن هذا الملف، وطرح للمرة الأولى قضايا مثل وضع القائد وحقّ الأمل والمشاركة في العمل السياسي، وهي موضوعات كانت تُعدّ من المحظورات. إلّا أنه التزم الصمت مؤخّراً، وأصبح يمرّ على هذا الملف سريعاً في اجتماعات كتلته البرلمانية، ما يشير إلى وجود توافق على إبقاء العملية في وضعها الحالي، وهو ما نحاول فهم أهدافه”.

وشدّدت أوميت على أنهم كانوا مدركين منذ البداية النزعة التصفوية في مقاربات الدولة التركية من ملف عملية السلام ونزع سلاح حزب العمال الكوردستاني، إلّا أنّهم رغم ذلك اتّخذوا خطواتهم في حلّ الحزب وفسخه وحرق المقاتلين لأسلحتهم استجابة لأوامر زعيم التنظيم القابع في إمرالي عبد الله أوجلان، مؤكّدة على أن الشرط الأساسي لنجاح أي مسعى للسلام يكمن في ضمان الحرية الجسدية لأوجلان، وبدون تحقيق ذلك، لن يكتب لأي عملية سلام أن تؤتي ثمارها، فقالت: “لقد رأينا منذ البداية النزعة التصفوية في مقاربات الدولة التركية، ومع ذلك اتخذنا خطواتنا، لكننا ربطنا أي تقدم في العملية بتحقيق الحرية الجسدية للقائد آبو، وأن يكون هو من يقودها ويديرها. وإذا كانوا يريدون استمرار عملية إلقاء السلاح أو أي خطوات جديدة، فعليهم أن يدركوا أن ذلك مرهون بتمكين القائد آبو من العمل بحرية، ولا يمكن لأحد أن يفرض علينا أي خطوة خارج هذا الإطار.

يُذكر أنه وفقاً لـ “القانون الإطاري” المرتقب تمريره في البرلمان التركي قبل عطلته التشريعية الصيفية، لا توجد أي اتفاقية خاصة، أو “حقّ الأمل”، ولا حتى أي وضع قانوني استثنائي يخصّ أوجلان، حسب ما أكّده مسؤولون بارزون في حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وأفادت المعلومات الواردة بأن القانون الإطاري سيتعامل مع المسار القانوني لحزب العمال الكوردستاني بوصفه “تنظيماً إرهابياً مُنحلاً”، كما يصنّف عناصر التنظيم ضمن 6 فئات مختلفة:

– قادة المنظمة.

– المشاركون في عمليات التفجير.

– قتلة الجنود والشرطة.

– المتعاونين والمؤوين (الذين قدّموا المساعدات والخدمات اللوجستية).

– الأعضاء غير المتورطين في أي جريمة.

– المعتقلون حالياً في السجون.

وقالت مصادر في الحزب الحاكم بأنّه: “لا يمكن التعامل مع الجميع بنفس المنطق. سيتمّ النظر في خطورة الجريمة. ستسقط تهمة ‘المنظمة الإرهابية’ عنهم، لكن عقوباتهم على الجرائم الأخرى ستستمر. الهدف الأساسي هو إعادة دمج أكثر من 4 آلاف شخص غير متورّطين في جرائم أو موجودين في السجن بتهم الإرهاب في المجتمع”.