أقرّ زعيم حزب العمال الكوردستاني المنحلّ، عبد الله أوجلان، الذي اجتمع أمس بوفد إمرالي، بأن كلّ ما قام به حتى الآن كان ضدّ الشعب الكوردي والقضية الكوردية، قائلاً: “يجب أن نعمل بروح تأسيس الجمهورية التركية من أجل بناء الجمهورية الديمقراطية!”.
وكان وفد إمرالي لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party)، الذي عقد أمس اجتماعاً مدته 3 ساعات مع قائد حزب العمال الكوردستاني المنحلّ، عبد الله أوجلان، قد أصدر البيان التالي:
“بصفتنا وفد إمرالي لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، عقدنا لقاءً مع السيد عبد الله أوجلان بتاريخ 2 آب 2026.
وخلال اللقاء، قيّم السيّد عبد الله أوجلان العملية الرّاهنة، والأعمال الجارية، والمسؤوليّات التاريخية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، كما سلّم إلى وفدنا الرسائل التي يرغب في مشاركتها مع الرأي العام.
رسالة السيد عبد الله أوجلان هي كالتالي:
“رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة”
قال أوجلان بشأن القانون الإطاري: “بهذا القانون، ننطلق لحلّ مشكلة تاريخية، نحن في بداية مسيرة ديمقراطيّة لا تقلُّ أهميَّة عن تأسيس الجمهورية.
وكما بُذلت جهود جبَّارة وقُدّمت تضحيَّات عظيمة خلال تأسيس الجمهورية، يجب العمل بنفس الجدّيَّة من أجل جمهورية ديمقراطية الآن”.
إن تقييم أوجلان هذا اعترافٌ صريحٌ وواضحٌ بأنّه منذ بدء ما تُسمّى بـ “عملية السلام” التي تُطلق عليها تركيا اسم مسار “تركيا خالية من الإرهاب” والتي هي في جوهرها وحقيقتها “عملية خداع الكورد” تخلو تماماً عن أي مكسب للكورد فيها، وأن كلّ ما فعله أوجلان حتّى يومنا هذا كان لخدمة الجمهورية التركية وإذابة الكورد وصهرهم في بوتقة التتريك.
ويواصل أوجلان حديثه قائلاً:
“لم تُحل جميع المشاكل بعد، ولكن، لا يوجد وضع في البلاد يدعو إلى النظر إليه بسلبيَّة، المهم هو فهم هذه الخطوة فهماَ صحيحاَ، ويجب على الجميع تحمُّل مسؤوليَّة نجاح العملية.
إن القانون الذي تصدره السياسة أشبه بمفتاح يفتح باب هذه العملية. وباب الجمهورية الديمقراطية مفتوح حتى النهاية”.
تصريحات أوجلان هذه تعني أنّه ينبغي على الجميع قبول هذه العملية الزائفة والقانون الإطاري الشكلي، رغم عدم وجود أي شيء أو ضمانات للكورد فيها. أوجلان يقول بصراحة: “نحن لم نفعل أيّ شيء، ونحن في الخطوة الأولى من مسافة الألف ميل من أجل الجمهورية الديمقراطية، ولا ينبغي للكورد أن يفهموا بيعي للقضية الكوردية بشكل خاطئ!!”.