تصريحات لافتة لـ نور الدين دميرتاش حول مفهوم الدولة: “الدولة أداة قمع وظلم ضدّ المجتمع!”

تصريحات لافتة لـ نور الدين دميرتاش حول مفهوم الدولة: "الدولة أداة قمع وظلم ضدّ المجتمع!"

أدلى القيادي البارز في حزب العمال الكوردستاني المنحلّ، نور الدين دميرتاش (الشقيق الأكبر لصلاح الدين دميرتاش) بتصريحات لافتة أثارت الجدل في أحدث مقابلاته حول النموذج السياسي للحرَكة الكوردية وباراديغما “الدولة الكوردية”. وأعلن دميرتاش صراحة وعلناً أنهم يَرون في تأسيس دولة قومية-كوردية عقبة رئيسية أمام حرية المجتمع!

وفي معرض تقييمه، استنددميرتاش على رؤى وأفكار زعيم حزب العمال الكوردستاني بكك القابع في إمرالي، عبد الله أوجلان وسلسلة المبادئ الأساسية للحركة، مسلطاً الضوء عليها بالعبارات التالية:

«يقول القائد آبو: “لو كانت لدينا القوة للسيطرة على العالم بأسره، لما رغبنا مجدّداً في إقامة دولة كوردية. الاشتراكيّة والدولة، أو الحرية والدولة، لا يمكن أن تتعايشا معاً، فالدولة ظالمة دائماً بحقّ المجتمع وعائق أمام الحرية، وأينما وجدت دولة قومية، تكمن هناك إمكانية لنشوء الصراعات».

وفي جزء آخر من اللقاء، لفت دميرتاش الانتباه إلى المبادئ الأيديولوجية مثل الماركسية واللينينية في معرض حديثه عن حلّ القضية القومية، مؤكّداً أن نموذج “الدولة-القومية” لا يخدم الاستقرار والسلام المجتمعي.

هذا وأثارت تصريحات دميرتاش هذه جدلاَ حادّا ونقاشات واسعة داخل الأوساط السياسية الكوردية؛ حيث تركّزت الانتقادات على أن التخلّي عن مطلب قيام الدولة يؤثّر سلباً على المشاعر القومية الكوردية، كما ويُضفي الشرعية على سياسات السلطات الاحتلالية الحاكمة في المنطقة.

ويرى بعض المراقبين السياسيين أن هذه الباراديغما لم يتم استيعابها وفهمها بالكامل من قبل المجتمع؛ مشيرين إلى أن التحوّل الأيديولوجي لحزب العمال الكوردستاني والذي بدأ في الأصل كمشروع لإقامة دولة ثم تحوّل لاحقاً إلى “الكونفدرالية الديمقراطية” يترك تأثيراً عميقاً على مستقبل السياسة الكوردستانية.