على خلفية الاعتداءات الخطيرة التي طالت القافلة الأولى…. لجنة مهجّري سري كانيه تعلّق إرسال القافلة الثانية من المهجّرين الكورد إلى مدينتهم…

على خلفية الاعتداءات الخطيرة التي طالت القافلة الأولى.... لجنة مهجّري سري كانيه تعلّق إرسال القافلة الثانية من المهجّرين الكورد إلى مدينتهم...

أعلنت لجنة مهجّري سري كانيه اليوم الثلاثاء، تعليق التحضيرات لإرسال القافلة الثانية من المهجّرين الكورد إلى مدينتهم في روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، بشكل مؤقت، على خلفية الاعتداءات التي رافقت عودة القافلة الأولى، والتي تضمنّت أعمال إيذاء وتهديد واستهدافاً متعمداً للمدنيين وتكسير مركباتهم وإطلاق النار في محيطهم.

وقالت اللجنة في بيان: إن “غالبية العائلات التي وصلت إلى المدينة تعيش حالياً في حالة خوف وتهديد مباشر، فيما اضطرّت عائلات أخرى إلى الاحتماء داخل منازلها ومخابئها” مشيرةً إلى أن “ما جرى لا يمكن التعامل معه كحادث عابر، بل يمثل تطوراً بالغ الخطورة واستهدافاً لحق المهجّرين في العودة إلى مناطقهم الأصلية”.

وأكّدت اللجنة أن “الجهات المعنية، وفي مقدمتها الحكومة في دمشق والقيادة العامة والجهات الأمنية والعسكرية المكلّفة بحماية العائدين، تتحمّل مسؤولية قانونية وأخلاقية واضحة في ضمان سلامتهم وتأمين الظروف اللازمة لعودتهم، ومنع أي محاولة لعرقلة أو إفشال حق المهجّرين في العودة”.

وأوضحت أن “تعليق إرسال القافلة الثانية ليس تراجعاً عن حقّ العودة ولا تعليقاً لمشروع العودة، وإنّما إجراء اضطراري ومسؤول يهدف إلى حماية أرواح المدنيين ومنع تعريضهم للخطر في ظلّ الظروف الحالية”.

وأكّدت اللجنة “استمرار العمل بالوسائل السلمية والقانونية والسياسية المتاحة لضمان عودة آمنة وكريمة ومستدامة وإنهاء واقع التهجير القسري والاستيطان المفروض على المنطقة”.

هذا وتعرّضت القافلة الأولى من المهجّرين الكورد العائدين إلى سري كانيه، يوم أمس، لاعتداءات وإهانات ومضايقات على يد مجموعات مسلّحة في مدينة سري كانيه.

وأظهرت مشاهد متداولة، مساء أمس، عشرات المسلّحين يستقلون دراجات نارية ويحملون أسلحة رشاشة وعصيّاً وسكاكين، وهم يجوبون شوارع مدينة سري كانيه، وسط مخاوف على سلامة العائدين.

ورُفع خلال الأحداث شعار «ممنوع كوردي يرجع لراس العين»، في تعبير عن خطاب تحريضي يرفض عودة السكان الكورد إلى مدينتهم ومنازلهم، الأمر الذي أثار حالة من الغضب والاستنكار في أوساط الشارع الكوردي.