الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا يدين الاعتداء على مهجّري سري كانيه ويدعو لتحقيق شفاف

الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا يدين الاعتداء على مهجّري سري كانيه ويدعو لتحقيق شفاف

أدان الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي) الاعتداءات التي طالت عدداً من مهجري سري كانيه (رأس العين) أثناء عودتهم إلى مدينتهم، مطالباً الحكومة السورية والجهات الأمنية بتحمّل مسؤولياتها في حماية العائدين وضمان سلامتهم وحقوقهم.

وقال الحزب، في بيان، إن عودة أبناء سري كانيه بعد سبع سنوات من التهجير القسري كان يفترض أن تمثّل خطوة نحو إنهاء معاناتهم واستعادة حقّهم الطبيعي في العيش في مدينتهم ومنازلهم، إلّا أن العودة قوبلت، باعتداءات وتصرفات مرفوضة طالت عدداً من العائدين.

وأكّد أن عودة المهجرين إلى ديارهم «ليست منّة من أحد، ولا قضية يمكن إخضاعها للمساومات السياسية»، مشدّداً على أنها حقّ أصيل لا يجوز عرقلته تحت أي ذريعة.

وأدان الحزب الاعتداء على العائدين، أيّاً كانت الجهة التي تقف وراءه، محذّراً من مخاطر التحريض القومي والعنصري وخطابات الكراهية، ومعتبراً أنها تتناقض مع مبادئ بناء سوريا تقوم على المواطنة المتساوية واحترام حقوق جميع مكوّناتها.

ودعا البيان الحكومة السورية والجهات الأمنية المعنية إلى فتح تحقيق جدّي وشفاف في الاعتداءات، ومحاسبة كلّ من تثبت مسؤوليته عنها، إلى جانب توفير الحماية والأمن للعائدين وصون كرامتهم وممتلكاتهم ومنع أي جهة من عرقلة عودتهم.

وأشار الحزب إلى أن العودة الآمنة والمستدامة لا تقتصر على فتح الطرق أمام القوافل، بل تتطلّب توفير الأمن والاستقرار، وحماية الممتلكات، وإعادة الحقوق إلى أصحابها، ومعالجة ملف التعويضات عن المنازل والممتلكات التي تعرّضت للنهب أو التدمير.

وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن قضية سري كانيه تمثّل قضية شعب هُجّر من أرضه، وأن حماية العائدين وضمان حقوقهم مسؤولية وطنية وأخلاقية وقانونية، داعياً القوى السياسية والاجتماعية والمدنية إلى مواجهة خطاب الكراهية والتحريض والعنصرية ودعم حقّ أبناء سري كانيه في العودة الآمنة والكريمة.

وأكّد البارتي في ختام بيانه: «العودة إلى الديار حق لا يسقط بالتقادم، وكرامة المواطن خط أحمر، وحماية العائدين مسؤولية الدولة».

هذا، وعُلّقت عودة الكورد النازحين إلى مسقط رأسهم في مدينة سري كانيه بروجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، أمس الاثنين بعد تعرّض القافلة الأولى من المهجّرين الكورد العائدين إلى سري كانيه، يوم أمس، لاعتداءات خطيرة وإهانات ومضايقات على يد مجموعات مسلّحة داخل المدينة.

وأظهرت مشاهد متداولة، عشرات المسلّحين يستقلون دراجات نارية ويحملون أسلحة رشاشة وعصيّاً وسكاكين، وهم يجوبون شوارع مدينة سري كانيه، وسط مخاوف على سلامة العائدين.

ورُفع خلال الأحداث شعار «ممنوع كوردي يرجع لراس العين»، في تعبير عن خطاب تحريضي يرفض عودة السكان الكورد إلى مدينتهم ومنازلهم، الأمر الذي أثار حالة من الغضب والاستنكار في أوساط الشارع الكوردي.

وعاد نحو 2500 من نازحي سري كانيه إلى منازلهم الاثنين، بموجب الاتّفاق الذي أبرمته قوات سوريا الديموقراطية مطلع العام، مع السلطات الجديدة التي أطاحت الحكم السابق أواخر العام 2024، والذي ينصّ على العودة الأمنة للمهجّرين إلى ديارهم.

وخلال الأشهر الماضية، اعترضت عقبات عدّة بدء عودة النازحين إلى المنطقة الحدودية مع تركيا، ما دفع سكانها إلى مناشدة السلطات تسريع عودتهم.