أعلن القيادي في حزب العمال الكوردستاني المنحلّ، مراد قره يلان، أنّ القانون الإطاري لن يحلّ المشكلة لعدة أسباب، قائلاً: «لا يوجد أي شيء لصالح الكورد في هذا القانون، وقد حُصرت المسألة برمتها في بند إلقاء السلاح».
جاء ذلك خلال مشاركة مراد قره يلان، أمس الأحد 16 آب/ أغسطس 2026، في برنامج على قناة “Stêrk TV” التابعة لحزب العمال الكوردستاني بكك المنحلّ، حيث قدّم تقييمات حول “القانون الإطاري” الصادر عن البرلمان التركي ومسار العملية.
هذا القانون لا يحلّ المشكلة
وأوضح قره يلان أن صدور هذا القانون يُعدّ أمراً جديداً ومهماً في تاريخ الجمهورية التركية، إلّا أنّه لن يحلّ المشكلة بسبب النهج الضيق الذي يعتمده، ولعدم مراعاته لحساسيات الشعب الكوردي، مشيراً إلى أن القانون خلا تماماً من ذكر اسم الكورد، أو الديمقراطية أو دور أوجلان، فقال: “القانون الإطاري” الّذي أقرَّهُ البرلمان التُّركي (TBMM) في 10 آب، يُعدُّ أمراً جديداً في تاريخ الجمهوريَّة. فمنذ تأسيسها، لم تعترفِ الجمهوريَّة بالإرادة الكورديَّة، وسعت إلى القضاء على الكورد عبر القتل. وفي هذا السّياق، يُعدُّ هذا القانون خطوةً جديدةً ومهمَّة. إلّا أنَّ فيه الكثير من أوجه النَّقص والأخطاء. وقبل كلّ شيءٍ، لم يتضمن هذا القانون قائدنا عبد الله أوجلان، مهندس هذه العمليَّة. والحال أنَّ من أطلق هذه العمليَّة هو القائد آبو.
كذلك، لا ترد فيه حتَّى كلمة “كورد” ولم يُتطرَّق إطلاقاً إلى الدّيمقراطيَّة، كما لم يُؤخذ بعين الاعتبار بالقدر الكافي حساسيات شعبنا… فقد اخْتُزِلَتِ المسألة برمِّتها في إلقاء مقاتلي الكريلا السّلاح…” وأضاف: “وهذه مقاربة ضيِّقة. ومن المؤكَّد أنَّ هذه المقاربة الضَّيقة لن تحلَّ المشكلة”.
وتُعدّ تصريحات قره يلان هذه بمثابة اعتراف صريح بأن هذا القانون الذي تمّ إعداده وصياغته بموافقة وإقرار مبدئي من أوجلان لا يتضمّن أي بند يتعلق بالشعب الكوردي وحقوقه، ولا يقدّم أي مكاسب للكورد.
وكعادة عموم قيادات العمال الكوردستاني المنحلّ، ربط قره يلان كلّ شيء بشخص أوجلان، مؤكّداً على أنّه ما لم تتحقّق الحرية الجسدية لأوجلان ويشارك بنفسه في هذه العملية بل وإدارتها فلن تتحقّق ولن تنجح، فقال: “ينبغي أنْ تُدار العمليَّة من قبل القائد آبو”. ونحن نقول الشَّيء نفسه الآن. يجب أنْ يدير القائد آبو هذه العمليَّة. ويجب أنْ تتحقَّق الحرّيَّة الجسديَّة للقائد آبو. من دون ذلك، لن تسير الأمور.
قلتُ سابقاً: “إذا كان القائد آبو في السَّجن، فلا يمكنني أنْ أقول لأيّ أحد: ألقِ سلاحك واذهب”. وأنا ما زلت عند الموقف نفسه. لكنَّني أستطيع أنْ أقول: “أيُّها الرّفاق الأعزاء، اذهبوا، فالقائد آبو سيستقبلكم، وسيمنحكم آفاق المرحلة”. أيّ إنَّ دخول القائد آبو في العمليَّة، واستقباله للرّفاق، وعقده الاجتماعات وإقناعه لهم، يجعل الأمر ممكناً”.
وحول إنهاء الحرب وإلقاء السلاح، لفت مراد قره يلان إلى أنهم مستعدون لوقف القتال، وفتح صفحة جديدة، ونقل النضال إلى أرضية السّياسة والقانون، فقال: “نحن مستعدون لإخراج هذا النّضال من أرضية الحرب والسّلاح ونقله إلى أرضية السّياسة والقانون. لقد سعى قائدنا إلى ذلك منذ 33 عاماً، ونحن نثق به، الحرب الّتي تُخاض منذ 33 عاماً هي حرب استنزاف. لقد كرَّرَتْ نفسها من جهة، ولم تعد في محلها من جهة أخرى”.