أدّت الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة “أبو الظهور” العسكرية والتي تبعد 70 كيلومتراً فقط عن الحدود التركية إلى رفع وتيرة التوتر بين أنقرة وتل أبيب ودمشق إلى مستويات خطيرة، في تطور من شأنه خلط الأوراق وإعادة خلط التوازنات العسكرية في شمال ووسط سوريا.
وأبدى رئيس حزب الحركة القومية (MHP) دولت باخجلي ردّ فعل حاداً تجاه الهجمات الإسرائيلية، مؤكّداً أن هذه الخطوة تُعدّ تهديداً مباشراً للأمن القومي التركي. ودعا باخجلي إلى تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتّحدة، مقترحاً توسيع “تحالف مكة” وتشكيل “قوة سلام إسلامية”.
من جهته، أعلن وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية السورية أسعد الشيباني أن هدفهم الرئيسي يكمن في وقف الهجمات الإسرائيلية، مشيراً إلى أنه من المبكر الحديث عن تسوية أو اتّفاق إستراتيجي مع تل أبيب. كما أوضح الشيباني أن تركيا لا تخطّط لإنشاء قاعدة عسكرية دائمة في سوريا.
في المقابل، ردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل مباشر على تصريحات أنقرة، معتبراً أن الوجود العسكري التركي في سوريا يشكل تهديداً لبلاده. محذّراً من أن إسرائيل لن تتسامح بأي شكل من الأشكال ولن تسمح بتقدم القوات العسكرية التركية نحو الجنوب السوري.