أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلّحة العراقية، صباح النعمان، اليوم الخميس 27 آب/ أغسطس 2026، عن بدء عمليات انسحاب قوات التحالف الدولي من القواعد والمعسكرات بالتنسيق الكامل مع الحكومة العراقية، مؤكّداً اكتمال كافة مراحل الخروج بحلول 30 أيلول/ سبتمبر المقبل.
وقال النعمان، خلال مؤتمر صحفي في بغداد، إن “انسحاب قوات التحالف الدولي يجري بصورة تدريجية ومنتظمة استناداً إلى اتّفاق مهني وفني أعدته اللجان العسكرية المشتركة”، مبيناً أن العملية تمضي وفق جدول زمني محدّد دون أي عوائق.
وكشف الناطق العسكري أن “يوم 30 أيلول سيمثل يوماً للسيادة العراقية ومناسبة وطنية تاريخية”، لافتاً إلى أن العراق يتّجه إلى تحويل مسار العلاقة مع دول التحالف نحو شراكات أمنية وعسكرية ثنائية استراتيجية ومستدامة تخدم المصالح الوطنية العليا.
وطمأن النعمان الرأي العام بجاهزية القوات الأمنية والعسكرية العراقية؛ مؤكّداً أنّها أثبتت كفاءة ميدانية عالية وقدرة تامة على صيانة أمن وسيادة واستقرار البلاد بشكل مستقل.
وشدّد على التزام الحكومة بحصر وتنظيم السلاح بيد الدولة، قائلاً: “إن السلاح الذي دافع عن الأرض وصانها من الإرهاب يجب أن ينضوي ويبقى حصراً تحت المظلة الدستورية والشرعية للدولة”.
استراتيجية أمنية وإنهاء لعسكرة المدن
واستعرض النعمان ملامح الاستراتيجية الأمنية للمرحلة المقبلة، موضّحاً أنّها تعتمد على تكثيف الجهد الاستخباري الاستباقي لإجهاض أي محاولات إرهابية أو إجرامية قبل وقوعها، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الصنوف الأمنية لإنهاء مظاهر عسكرة الشوارع داخل المدن، وتكريس منظومة أمنية عصرية تحمي المواطنين وتصون الاستقرار.