وضع مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العراق، مارك سافايا، الحكومة العراقية في بغداد امام خيارين، إمّا الاستقرار الحقيقي وإتّباع الحكومة نهجاً واقعياً ومتوازناً يُجنّب البلاد الصراعات الإقليمية، أو البديل الذي وصفه بالـ “واضح” وهو “تدهور اقتصادي، واضطرابات سياسية، وعزلة دولية” مشدّداً في الوقت نفسه على أنه لا يمكن لأي أمّة أن تنجح في ظلّ وجود جماعات وميليشيات مسلّحة تنافس الدولة وتقوض سلطتها.
سافايا قال في تدوينة على منصة إكس: “بعد مرور ثلاثة وعشرين عامًا على سقوط الدكتاتورية، يقف العراق مجدّدًا عند منعطف حاسم. أُتيحت للبلاد فرصة تاريخية لإعادة بناء مؤسّساتها وتأمين مستقبل مزدهر. مع ذلك، لا يمكن لأي أمّة أن تنجح في ظل وجود جماعات مسلّحة تنافس الدولة وتقوض سلطتها. وقد أدّى هذا الانقسام إلى إضعاف مكانة العراق العالمية، وخنق اقتصاده، والحدّ من قدرته على حماية مصالحه الوطنية”.
وأضاف “على مدى السنوات الثلاث الماضية، أثبت العراق أن الاستقرار الحقيقي ممكن عندما تتبع الحكومة نهجًا واقعيًا ومتوازنًا يُجنّب البلاد الصراعات الإقليمية ويعيد التركيز على الأولويات الوطنية. يجب عدم عرقلة هذا المسار الناشئ. يتطلب الاستقرار قيادة مسؤولة، ووحدة في الهدف، والتزامًا راسخًا بتعزيز الدولة ومؤسساتها”.
وأردف بالقول: “اليوم، بينما يحتفل العراق بالذكرى السنوية الثامنة لانتصاره على داعش ويُنهي بنجاح الانتخابات البرلمانية، تقع المسؤولية كاملةً على عاتق القادة السياسيين والدينيين في البلاد. سيحدّد قرارهم في الفترة المقبلة ما إذا كان العراق سيتقدم نحو السيادة والقوة أم سينزلق مجددًا إلى التشرذم والتدهور”.
وتابع: إن “اختيارًا موحدًا وعقلانيًا سيرسل إشارة واضحة لا لبس فيها إلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مفادها أن العراق مستعد لتبوء مكانته اللائقة كدولة مستقرة ومحترمة في الشرق الأوسط الجديد. أما البديل فهو واضح بنفس القدر: تدهور اقتصادي، واضطرابات سياسية، وعزلة دولية”.
وختم سافايا تدوينته بالقول: “في ظلّ قيادة الرئيس ترامب، تقف الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لدعم العراق خلال هذه المرحلة الحاسمة. إنني وفريقي من الخبراء ذوي الخبرة العالية ملتزمون بالعمل عن كثب مع القادة العراقيين في الأسابيع والأشهر المقبلة للمساعدة في بناء دولة قوية، ومستقبل مستقر، وعراق ذي سيادة قادر على رسم مصيره بنفسه في الشرق الأوسط الجديد”.