تمديد وقف إطلاق النار بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق

تمديد وقف إطلاق النار بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق

اتّفقت الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) على تمديد وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن ينتهي اليوم السبت 24 كانون الثاني 2026، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر تحدّثت لوكالة (فرانس برس)، في وقت تقوم فيه الولايات المتّحدة الأمريكية بنقل مسلّحي تنظيم داعش السابقين من سوريا إلى العراق.

ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من الجانبين بشأن تمديد وقف إطلاق النار، إلّا أن مصدرين صرّحا لفرانس برس بأن التمديد سيكون لمدة شهر كحد أقصى.

من جانبها، ألمحت وزارة الخارجية التركية، إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، في حين لم يصدر ردّ رسمي من دمشق حتى الآن، وذلك قبل يوم من انتهاء المهلة المحددة.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن وقف إطلاق النار الحالي في ‍سوريا يجب أن يستمر خلال نقل سجناء ‍تنظيم داعش إلى العراق، وإن ذلك سيحدّ من المخاطر الأمنية.

وأضاف فيدان -في مقابلة تلفزيونية- ‌أن وقف إطلاق النار بين قوات الحكومة السورية و”قسد” ‌ضروري لمنع انعدام الاستقرار في أثناء عملية النقل ولتجنب مزيد من ‌زعزعة الاستقرار في شمال سوريا وشرقها.

ويجري منذ أيام تنفيذ وقف إطلاق النار في إطار تفاهم واسع بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، يتضمّن استكمال المحادثات حول مستقبل دمج المؤسّسات الكوردية في محافظة الحسكة ضمن مؤسّسات الدولة، وذلك بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا.

وأكّد مصدر دبلوماسي في دمشق لفرانس برس تمديد وقف إطلاق النار “لفترة قد تصل إلى شهر كحدّ أقصى”.

بالتزامن مع ذلك، أفاد مصدر في الحكومة السورية لفرانس برس بأن الاتفاق سيُمدد “على الأغلب لمدة شهر”، موضّحاً أن “استكمال عملية نقل معتقلي تنظيم داعش هو أحد أسباب هذا التمديد”.

كما صرح مصدر كوردي مطّلع على المفاوضات لفرانس برس بأن مدة وقف إطلاق النار ستُمدد “إلى حين التوصّل إلى حلّ سياسي يرضي الطرفين”.

وبموازاة وقف إطلاق النار، بدأت الولايات المتّحدة عملية نقل معتقلي داعش من سوريا إلى العراق، والذين “يصل عددهم إلى سبعة آلاف معتقل” وفقاً للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).

يُذكر أن أكثر من 10 آلاف من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، إضافة إلى عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بهم، كانوا محتجزين طوال سنوات في نحو 12 سجناً ومخيم اعتقال تديرها قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في مناطق متفرّقة من روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا.