صرّح قائد قوات الدّفاع الشّعبي (HPG) مراد قره يلان، في برنامج خاص على فضائيّة ستيرك-TV، أنَّ الهجمات التي شنَّها مرتزقة دمشق على روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، انطلاقاً من حلب بتاريخ 6 كانون الثاني الجاري، إنّما هي “مؤامرة دولية وخطة كبيرة” تهدف إلى “إعادة تصميم المنطقة وفقاً لاتفاقية سايكس-بيكو… وهذه المرة انطلاقاً من سوريا… وأنَّ التصميم الجديد لم يترك مكاناً للكورد”، مشدّداً على أن “الهدف الأساسي من هذه الدّعوة هو الأخوة بين الشّعوب!”.
قره يلان في حديثه لوسائل إعلام حزب العمال الكوردستاني بكك، أشار إنه كان “هناك حوار بين قوات سوريا الدّيمقراطيّة والحكومة السّورية. ففي 4 كانون الثّاني، عُقد اجتماع مهم، وكان من المتوقع أنْ يفضي إلى نتائج إيجابيّة… إلّا أنَّ تدخلات خارجيّة أدَّتْ إلى تقويض هذا الاجتماع”.
وذكر قره يلان أنه عقب اجتماع 5 كانون الثاني في باريس، بدأَتِ الهجمات على حلب في اليوم التالي (6 كانون الثاني). مشدّداً على أن هذا كان “مؤامرة وخطّة كبيرة” ومنوّها إلى أنه يجري “إعادة تصميم المنطقة من جديد، وأن التصميم الجديدي لم يترك مكاناً للكورد…” مشيراً إلى أنهم (أي القوى الإقليمية والدول العظمى) “في سوريا، أحضروا زعيم هيئة تحرير الشّام الجولاني إلى دمشق ويريدون إقامة دولة جديدة حوله، لكنَّهم يستبعدون قوات سوريا الدّيمقراطيّة، التي تتألف من الكورد والعرب والآشوريين السّريان والشّعوب الأخرى، والتي حرّرَتْ سوريا من داعش. في الظّروف العادية، كان ينبغي أنْ يكون هناك تحالف. أي أنَّهُ كان ينبغي أنْ يبنوا الدّولة معاً. لكنَّهم لم يفعلوا ذلك…” وأنهم استهدفوا “قسد” للقضاء على أي كيان للكورد في سوريا…
قره يلان: الهدف الأساسي للهجمات على روجآفا كوردستان هو القضاء على “أخوة الشعوب” ومشروع “الأمة الديمقراطية”!!
ونوّه قره يلان إلى دعوات السلام في تركيا، محذّراً الدولة التركية ومسؤوليها (متمثّلة بشخص الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، وزعيم حزب الحركة القومية، دولت باخجلي) بأنهم ينبغي أن يعلموا “أنَّهُ لا يمكن أنُ يكون هناك سلام مع الكورد على جثامين روجآفا. بعبارة أخرى، ستقومون بارتكاب إبادة جماعيّة في روج آفا، وتجعلون التدمير مبدأكم، ولكن في شمال كوردستان أو بشكلٍ عام، سيصنع الكورد السّلام مع الدّولة التّركيّة ويعززون الأخوة! هذا غير ممكن. لذلك، إذا كنْتُم ترغبون في أخوة وسلام حقيقيين، يجب التخلّي عن هذه السّياسة وإجراء تغيير جذري”.
وفي معرض ردّه على سؤال: تدعي بعض الدّوائر والأوساط أنَّ مشروع قوات سوريا الدّيمقراطيّة، القائم على الأخوة بين الشّعوب الكورديّة والعربيّة والآشوريّة والسّريانيّة، قد انهار، وتصف ذلك بأنَّهُ خطأ وتنتقده. وتقول إنَّ العرب قد غيروا موقفهم. ماذا تقولون عن ذلك؟
أجاب قره يلان بأن هذا الفكر “نهج قومي وضيق الأفق” مشدّداً على أن “الأخوة بين الشّعوب وخطُّ الأمة الدّيمقراطيّة ليسا خطأ. على حدّ علمنا، تحاول قوات سوريا الدّيمقراطيّة أيضاً العمل على أساس هذا الخط. فالنّظام في شمال وشرق سوريا لا يقوم على أساس الطبقيّة والإقطاعيّة والطبقة الحاكمة؛ بل إنَّهُ نظام مبني على أساس الشّعوب الكادحة من العرب-الكورد-الآشور-السّريان”.
وشدّد على أنه “يجب الإصرار على أخوّة الشّعوب. ومن الضروري توجيه نداء لمن يفكرون بشكلٍ خاطئ، ولمن يعادون أخوّة الشّعبين العربي والكوردي، من أجل تصحيح هذا المسار الخاطئ. فاليوم هناك مخطّط دولي، ولا ينبغي لأحد أنْ يكون أداةً في تنفيذه أو أنْ يُرِيقَ دماء الشّعوب. يجب على الجميع أنْ يتّخذوا من أخوّة الشّعوب أساساً لهم. وهذه هي دعوتنا إلى العشائر العربيّة وإلى الجميع”.
وذكر أنه “من الواضح أنَّ الدّولة التّركيّة وقسم من الدّول العربيّة لا تريدان أنْ يتطوّر في سوريا نظام قائم على الأخوة بين الشّعوب… ولهذا السّبب يسعون إلى تدميره!”.