أعلن الرئيس الأوكراني في رسالة نشرها باللغة الفارسية، أن بلاده تدرج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب. وقال فولوديمير زيلينسكي: “أوكرانيا لن تنسى آلاف الطائرات المسيرة من طراز (شاهد) التي استهدفت مدننا وقرانا”.
نشر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الإثنين 2-2-2026، تدوينة باللغة الفارسية عبر حسابه الرسمي على منصة (إكس) -تويتر سابقاً- رحّب فيها بالجهود الدولية الرامية لتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.
وكتب زيلينسكي: “العالم أجمع يرى كيف يُقتل الشعب الإيراني، وكيف يخصّص نظام ذلك البلد موارد هائلة لتوسيع رقعة الحرب والعنف في المنطقة والعالم”.
وأشار الرئيس الأوكراني في جانب آخر من رسالته إلى أن قرار تصنيف الحرس الثوري كمنظمة “إرهابية” قد حُسم بالنسبة لبلاده، قائلاً: “كلّ الإرهابيين في العالم يستحقون مواجهة وإدانة متساوية، ولا ينبغي لأي واحد منهم أن ينتصر”.
يُذكر أن الطائرات الانتحارية المسيرة من طراز (شاهد 136) الإيرانية، وهي من إنتاجات الصناعات العسكرية الإيرانية وتحديداً الحرس الثوري، قد استُخدمت على نطاق واسع في الحرب الروسية الأوكرانية.
وعلى الرغم من نفي المسؤولين الإيرانيين المستمر لتزويد روسيا بطائرات مسيرة لاستخدامها في حرب أوكرانيا، إلّا أن جون كيربي، المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، كان قد كشف في 20 تشرين الأول 2022 أن جنوداً إيرانيين يتواجدون في شبه جزيرة القرم لتدريب القوات الروسية على كيفية استخدام هذه الطائرات المسيرة.
يُذكر أنّ الاتّحاد الأوروبي أدرج، الخميس الماضي، الحرس الثوري الإيراني في قائمته لـ “المنظمات الإرهابية” على خلفية حملة القمع العنيف للاحتجاجات الأخيرة في الجمهورية الإسلامية التي سارعت الى اعتبار الخطوة “غير مسؤولة” محذرة من عواقبها.
ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الخميس بالقرار.
وقالت على منصة إكس إن “مصطلح إرهابي هو بالفعل المصطلح الصحيح لوصف نظام يقمع تظاهرات شعبه بسفك الدماء”.
ورغم أن خطوة الاتّحاد الأوروبي تبقى ذات رمزية كبيرة سياسياً، حذّرت طهران من أن القرار ستكون له “عواقب وخيمة”.
ووافق التكتل الذي يضمّ 27 دولة، على حظر التأشيرات وتجميد الأصول بحقّ 21 مسؤولاً وجهة حكومية إيرانية بسبب القمع، بمن فيهم وزير الداخلية اسكندر مؤمني.
وندّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس بالقرار معتبراً أنه “خطأ استراتيجي كبير”.
وقال في منشور على منصة إكس إن “دولاً عدة تسعى حالياً إلى تجنب اندلاع حرب شاملة في منطقتنا، بينما تنشغل أوروبا بتأجيج الصراع”.
ووصفت القوات المسلّحة الإيرانية القرار بأنه “غير منطقي وغير مسؤول” ويعكس “عمق العداء” من التكتّل إزاء الجمهورية الإسلامية.
واعتبرت في بيان أن هذا القرار اتّخذ لإرضاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مضيفة أن الاتّحاد سيتحمّل “مباشرة العواقب الوخيمة لهذا القرار العدائي والاستفزازي”.
ووثّقت منظمات حقوقية مقتل الآلاف، معظمهم من المتظاهرين، على يد قوات الأمن الإيرانية، في الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر كانون الأول/ ديسمبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحوّلت الى حراك يرفع شعارات مناهضة للجمهورية الإسلامية.
وأعلنت دول أوروبية عدة، أبرزها فرنسا وإيطاليا، في الأيام الماضية تأييدها إدراج الحرس في “لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية”.
هذا، وتأسّس الحرس، واسمه الرسمي “قوات حرس الثورة الإسلامية” بعيد انتصار الثورة بقيادة الإمام الخميني عام 1979، وهو تحت إمرة المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي. وينصّ الدستور على أن الحرس هو قوة تتولّى بشكل رئيسي “حماية الثورة ومكتسباتها”.