كشف موقع “المونيتور” (Al-Monitor) الأمريكي، في تقرير خاص، عن تفاصيل الدور المحوري الذي لعبته فرنسا في صياغة الاتفاق الجديد بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية المؤقتة في دمشق، مؤكّداً أن باريس كانت المحرّك الرئيسي لتثبيت الحقوق المدنية والثقافية للكورد.
ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية أن الحكومة الفرنسية مارست ضغوطاً مكثفة لضمان إدراج “حقّ التعليم باللغة الكوردية” كبند أساسي وغير قابل للتفاوض في الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في الثاني من شباط/فبراير الجاري. وأشار التقرير إلى أن باريس ترى في تأمين الحقوق الثقافية واللغوية خطوة جوهرية نحو اعتراف أوسع بالهوية الكوردية ضمن الدولة السورية.
وأوضح التقرير أن الطموح الفرنسي يتجاوز الاتفاقات الميدانية؛ إذ تسعى باريس لضمان ترسيخ هذه الحقوق في الدستور السوري الجديد كـ “مواد دستورية ثابتة”.
وفي هذا السياق، شدّدت فرنسا على ضرورة وجود تمثيل كوردي فاعل وقوي في اللجنة المكلفة بصياغة الدستور السوري لضمان عدم تهميش مطالبهم مستقبلاً.
وفي إطار هذا الدعم المستمر، زار وفد فرنسي رفيع المستوى يضمّ ممثلين عن الحكومة والبرلمان مدينة قامشلي، يوم الثلاثاء 3 شباط 2026، حيث عقد اجتماعات موسّعة مع قيادات الإدارة الذاتية في روجىفا كوردستان.
وذكر بيان صادر عن الإدارة الذاتية أن الوفد الفرنسي أكّد التزام بلاده بإيصال صوت ومطالب الشعب الكوردي وكافة مكونات المنطقة إلى مراكز القرار الدولي. كما شهدت الاجتماعات تباحثاً في الملفات الأمنية والسياسية، حيث تعهد الوفد بمواصلة العمل لحماية الحقوق المدنية والسياسية للسكان، وتعزيز الشراكة في مجال مكافحة الإرهاب لضمان استقرار المنطقة.