محلية (ENKS) في كوباني: إصابة 500 شخص بأمراض بسبب المياه الملوثة…

محلية (ENKS) في كوباني: إصابة 500 شخص بأمراض بسبب المياه الملوثة...

أعلن المسؤول المحلّي للمجلس الوطني الكوردي (ENKS) في كوباني بروجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، عدنان بوزان، أن الحصار المفروض على المدينة مستمر، مشيراً إلى أن الناس يضطرون إلى شرب المياه الملوثة بسبب انقطاع المياه، ما أدّى إلى إصابة 500 شخص بالأمراض حتى الآن.

وقال عدنان بوزان، اليوم الاثنين (9 شباط 2026)، إن وضع المدينة يتّجه يوماً بعد يوم نحو كارثة إنسانية.

هذا ويتواصل حصار مرتزقة دمشق ضمن ما يسمّى بـ الجيش العربي السوري على كوباني منذ نحو 23 يوماً. وقد انقطعت الخدمات مثل الماء والكهرباء والإنترنت والوقود، ويواجه الناس صعوبة بالغة في الحصول على مياه الشرب.

وذكر المسؤول المحلّي للمجلس الوطني الكوردي (ENKS) في كوباني، أن هناك عدداً من الآبار في كوباني مياهها غير نظيفة، لكن الناس مضطرون لاستخدامها للشرب بسبب شح المياه.

وبحسب تقارير مستشفيات كوباني، أصيب حتى الآن 500 شخص بالمرض بسبب شرب المياه الملوثة، معظمهم من الأطفال.

وتطرق بوزان إلى اتفاق 30 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ودمشق، قائلاً: “يجب تنفيذ الاتفاق في جميع المناطق، لكن حتى الآن في كوباني، تم تطبيق وقف إطلاق النار فقط ولم يكن له أي تأثير على الحصار”.

ولفت إلى أن ما يسمّى بالجيش العربي السوري أغلق جميع الممرات الإنسانية والتجارية المؤدّية إلى المدينة.

وطالب المسؤول في المجلس الوطني الكوردي الحكومة السورية بفتح الممرات الإنسانية والتجارية إلى كوباني، “لأن عدم تنفيذ بنود الاتفاق يجعل الناس هم الضحية الوحيدة”.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد الاتفاق على “إيقاف إطلاق النار” مع الحكومة السورية بموجب “اتفاق شامل” مع التفاهم على “عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين”.

ويشمل الاتفاق، وفقاً لبيان صادر عن قسد يوم (30 كانون الثاني 2026)، “انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي”.

كما ينصّ على “بدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضمّ ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب”.

ويتضمّن الاتفاق أيضاً “دمج مؤسّسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين”.

واتّفقت قسد والحكومة السورية أيضاً، على “تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكوردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم”.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد حذّر في تقرير له، أن الواقع الإنساني في مدينة كوباني بروجآفا كوردستان، يشهد تدهوراً خطيراً ومتسارعاً، في ظلّ موجة نزوح واسعة فاقت القدرة الاستيعابية للمدينة، ما أدّى إلى عجز شبه كامل في تلبية الاحتياجات الأساسية للمدنيين والمهجّرين، وسط تحذيرات من كارثة صحية وإنسانية وشيكة.

ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، نقلاً عن مصادر محلّية وشهادات ميدانية، يعيش آلاف المهجّرين داخل المدينة في ظروف معيشية بالغة السوء، مع نقص حاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والأدوية، وتزايد ملحوظ في انتشار الأمراض، ولا سيما بين الأطفال، في ظل غياب حليب الأطفال والمستلزمات الطبية الأساسية.

ويعتمد سكان كوباني والمهجّرون فيها بشكل شبه كامل على مياه المناهل والآبار المحلّية، في ظلّ انعدام مصادر بديلة وآمنة للمياه، وفق المرصد.

وتشير معطيات طبية وميدانية إلى تلوّث هذه المياه نتيجة تسرّب مياه الصرف الصحي إلى الطبقات الجوفية، ما أدّى إلى تفشّي حالات تسمم جماعي على نطاق واسع.

وبحسب كوادر طبية، يستقبل مشفى كوباني الحكومي يومياً أكثر من 500 حالة تسمّم، غالبيتهم من الأطفال والنساء، يعانون من أعراض حادة تشمل القيء والإسهال وآلام البطن، نتيجة استهلاك مياه غير صالحة للشرب.

وتحذّر مصادر صحية من أن استمرار الاعتماد على هذه المياه دون تدخّل عاجل لمعالجة شبكات الصرف الصحي وتأمين مياه آمنة قد يؤدّي إلى خروج الوضع الصحي عن السيطرة.