كشفت تقارير صحفية عن تفاصيل جديدة تتعلّق بنقل آلاف العناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي من السجون والمخيمات الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في روجآفا كوردستان وسوريا إلى الأراضي العراقية.
ووفقاً للمعلومات المسرّبة، فإن من بين أكثر من 7 آلاف عنصر سيتمّ نقلهم، هناك ما لا يقلّ عن ألفي شخص يحملون الجنسية التركية.
وأفادت الصحفية “هالي غونولتاش” في تقرير لموقع (Kısa Dalga) أنّ عملية تحديد الأعداد استندت إلى بيانات الهوية التي قدمها المعتقلون داخل السجون السورية، مع الإشارة إلى أن الرقم قد يكون أكبر، نظراً لتعمد بعض العناصر إخفاء هوياتهم الحقيقية أو تقديم بيانات مضلّلة؛ وهو تكتيك يتبعه التنظيم لحماية عناصره من الملاحقة القانونية في بلدانهم الأصلية بعد الإفراج عنهم.
وفي إطار التحقّق من الهويات، أشارت التقارير إلى أن مسؤولين أتراك، بالتعاون مع القوات الأمريكية، قاموا بإجراء عمليات فحص دقيقة شملت أخذ بصمات الأصابع واستجواب المعتقلين الذين صرّحوا بأنهم مواطنون أتراك داخل السجون السورية، وذلك لضمان دقّة القوائم قبل نقلهم إلى الجانب العراقي.
ومن أبرز الأسماء التي شملها قرار النقل إلى العراق، المدعو “إلياس آيدن” الملقب بـ “أبو عبيدة”، والذي يوصف بأنه “أمير إسطنبول” في التنظيم، وهو أحد المتّهمين الفارّين المطلوبين بنشرة حمراء لصلته بمجزرة محطة قطارات أنقرة في 10 أكتوبر.
كما تلاحق السلطات احتمالات وجود أسماء بارزة أخرى في السجون السورية متورّطة في ذات القضية، مثل “إلهامي بالي” و”دنيز بويوك تشيليبي” وغيرهم من القيادات الميدانية التي عبرت إلى سوريا بطرق غير قانونية.
وبدأ مجلس القضاء الأعلى في العراق رسمياً إجراءات التحقيق مع العناصر الذين وصلوا بالفعل إلى السجون العراقية.
وأكّد المجلس عبر موقعه الإلكتروني أن المحاكمات ستتم وفقاً “للأطر القانونية والإنسانية والمعايير الوطنية والدولية” التي يلتزم بها العراق. ومن المتوقّع وصول نحو 5 آلاف عنصر إضافي من سوريا تباعاً، على أن تُعلن تفاصيل وآليات المحاكمة فور اكتمال عمليات النقل.
وأفادت المصادر بوجود توافق بين أنقرة وبغداد وواشنطن على محاكمة هؤلاء العناصر بتهم ارتكاب “جرائم ضدّ الإنسانية” و “الإبادة الجماعية”.
وستقوم تركيا والولايات المتّحدة بتقديم الدعم الاستخباراتي والمعلوماتي والوثائق اللازمة لإتمام ملفات التحقيق قبل عرضها على المحاكم العراقية.
وفي تطوّر لافت، تشير التقارير إلى أن أنقرة طالبت بنقل مواطنيها الـ ألفين إلى السجون التركية بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات الأولية في العراق، وذلك لاستكمال عقوباتهم أو إعادة محاكمتهم وفق القانون التركي، في خطوة تهدف لإغلاق ملف مواطنيها المتورطين مع التنظيم في المنطقة.