في الذكرى السنوية لحملات الأنفال، أصدر رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، بياناً جاء فيه أنهم، على المستوى الدولي، سيواصلون جهودهم من أجل الاعتراف بالأنفال “كجريمة إبادة جماعية”.
في البيان الذي أصدره اليوم الثلاثاء، (14 نيسان 2026)، أعلن رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني أنهم يُحْيون “اليوم الذكرى السنوية الأليمة الثامنة والثلاثين لحملات الأنفال سيئة الصيت؛ تلك الجريمة المروعة التي ارتكبها النظام العراقي السابق سنة 1988”.
واستذكر رئيس إقليم كوردستان تلك الحملات، وبيَّن أنه “راح ضحيتها أكثر من 182 ألفاً من أطفال ونساء ورجال وشباب كوردستان الأبرياء”.
وأضاف نيجيرفان بارزاني أن الأنفال لم تكن “مجرّد جريمة، بل كانت محاولة عقيمة لإبادة شعب مسالم بأكمله”، وأكّد أنّه “لا تزال آثار جروحها باقية في جسد الوطن إلى اليوم”.
وفي سياق إحياء ذكرى حملات الأنفال، قال رئيس إقليم كوردستان: “في هذه الذكرى، ننحني إجلالاً وإكباراً لأرواح الشهداء الطاهرة، ونتوجّه بتحية وفاء لعوائلهم وذويهم الصامدين”. مردفاً: “واستناداً إلى قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا، نؤكّد مجدّداً أن من مسؤولية الحكومة الاتّحادية العراقية تعويض ذوي الضحايا مادياً ومعنويا”.
كذلك أوضح رئيس إقليم كوردستان أنهم، على المستوى الدولي، سيواصلون جهودهم، “من أجل الاعتراف بالأنفال كجريمة إبادة جماعية”، مؤكّداً أنّهم لن يدَّخروا جهداً في مواصلة واجبهم “الإنساني والوطني في البحث عن رفات الشهداء وإعادتها إلى أحضان الوطن”، ودعا إلى وجوب “تقديم المزيد من الخدمات لعوائل ضحايا الأنفال”، بكل ما أوتوا من قدرة.
في الإطار نفسه، أشار نيجيرفان بارزاني: “في هذه الذكرى، نؤكّد على أن حماية الكيان الدستوري لإقليم كوردستان وصون مكتسباتنا لا يتحقّق إلا من خلال التلاحم والعمل المشترك بين جميع القوى السياسية والمكونات” مبيناً أن ذلك “هو أسمى درجات الوفاء لدماء الشهداء، وهو الضمان لمستقبل أفضل لأجيالنا التي نتطلّع إليها بعين الأمل”.
واختتم رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني بيانه بتوجيه التحية والسلام “لأرواح شهداء الأنفال الطاهرة، وجميع شهداء كوردستان”.