في مثل هذا اليوم وقبل 5 أعوام… استشهد الشاب الكوردي أمين عيسى أمين تحت وطأة التعذيب الوحشي في غياهب سجون إدارة الأمر الواقع المفروضة على روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا أو ما تسمّي نفسها بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وعلى يد جلّادي الشعب الكوردي في روجآفا كوردستان.
هذا، وقد قضى الشاب الكوردي ووالد طفلين (أمين عيسى) حياته في زنازين ومعتقلات حزب الاتحاد الديمقراطي PYD الإصدار السوري لحزب العمال الكوردستاني بكك السرية، في روجآفا كوردستان- بعد تعرّضه لشتى صنوف التعذيب الوحشي والإجرامي من قبل أزلام الإدارة الذاتية.
وها قد مرّت 5 أعوام مريرة على الجريمة الشنيعة بحقّ عائلة كوردية وما زال القتلة المجرمين طلقاء!
وكانت جماعة مسلحة تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي قد اعتقلت عيسى في 22 أيار 2021، بعدها وبعد مرور 27 يوماً سلّمته جثّة هامدة لعائلته، وكشفت تقارير الطب العدلي وجود آثار التعذيب الوحشي على جسده تجسّدت في كافة أشكال التعذيب من الحرق والكي والضرب.
وكشف التقرير الطبي الصادر من الطب العدلي حينها أن الضحية تعرّض لشتى صنوف التعذيب الوحشي، منها:
-كسور في أنحاء مختلفة من الجسم، كسر الفم والأسنان والأضلع…
-ضربات على الركبتين والكتفين والرقبة بأدوات قاسية.
-الضرب الحادّ على الجمجمة.
-استعمال الكي الحارق.
-حروق ممتدة من خلف الرأس الى نهاية العمود الفقري بالزيت الحار.
-الصعق الكهربائي على الخصيتين.
وبعد أن أثارت الحادثة ضجة كبيرة في وسائل الإعلام، وتسببت في حالة غضب عارم وردود فعل عنيفة في الأوساط الكوردية، وإثر تدخّل دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا في القضية ومطالبتها بـ “تقديم القتلة للعدالة على الفور” تعهدت إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بالتحقيق في الحادثة. ونظراً لأهمية القضية وحساسيتها آنذاك، قام قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، بزيارة العائلة ووعدهم بإجراء تحقيق دقيق.
لكن، ورغم مرور 5 سنوات على الحادثة، إلّا أن إدارة روجآفا لم تفِ بالوعود التي قطعتها للعائلة وللرأي العام، وتُركت في مهبّ ريح النسيان مع مرور الوقت، وما زال القتلة طلقاء!
انهار نظام الأسد وحُلت المؤسّسات التابعة له، وتمّ اعتقال مديري السجون والقادة والمسؤولين وغيرهم من المتورطين في المجازر والجرائم وتقديمهم للمحاكم، رغم كلّ هذا، فإن إدارة روجآفا كوردستان لم تنصف حقوق عشرات الكورد المعارضين الذين قُيدت قضاياهم ضمن الجرائم المجهولة الفاعل، مثل مجزرة عامودا وقضية أمين عيسى ومئات المجازر والقضايا المشابهة.
والآن، يتمّ تسليم هذه المؤسّسات المتورطة إلى إدارة دمشق تحت مسمى “الاندماج الديمقراطي” في حين يبقى المآل مجهولاً حول مَن سيحاسب ويعاقب على الجرائم التي ارتُكبت بحقّ الشعب الكوردي في روجآفا كوردستان.