أكّد زعيم الشعب الكوردي، مسعود بارزاني، اليوم الثلاثاء 9 حزيران 2026، أن جريمة قصف مخيم زيوه للاجئين في روجهلات كوردستان-كوردستان إيران، من قبل النظام العراقي السابق في عام 1985 تمثّل واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها النظام العراقي السابق بحقّ شعب كوردستان، مشدّداً على أن تلك المأساة لم تنجح في كسر إرادة الكورد، بل زادتهم إصراراً على مواصلة النضال حتى تحقيق النصر.
وفيما يلي نصّ رسالة الرئيس بارزاني في ذكرى قصف مخيم زيوە:
بسم الله الرحمن الرحيم
في 9 حزيران 1985، ارتكب النظام العراقي السابق جريمة كبرى ضدّ شعب كوردستان. ففي ذلك اليوم، قصفت طائرات النظام وبشكل وحشي مخيم زيوە للاجئين في شرق كوردستان، وأسفر ذلك الهجوم اللاإنساني عن استشهاد وإصابة المئات من النساء والأطفال والشيوخ والشباب الأبرياء.
إن فاجعة زيوە هي صفحة دموية أخرى في السجل الأسود للنظام العراقي السابق. لقد كان ذلك اليوم أحد أكثر أيام حياتي حزناً ومرارة؛ إذ كان نحيب وعويل الأمهات الثكالى، والأجساد المحترقة للشهداء وأشلاؤهم المتناثرة، وأنين ودماء الجرحى في زيوه تهزّ قلب ووجدان كلّ صاحب ضمير حيّ.
كان هدف النظام من جريمة الإبادة الجماعية في زيوه والجرائم الأخرى هو كسر إرادة اللاجئين والبيشمركة ومناضلي كوردستان. لكن تلك الجرائم زادت من إصرار وقوة إرادة البيشمركة وأبناء شعب كوردستان لمواصلة النضال ضدّ الظالمين وسلطات العراق آنذاك. وكنتيجة لتلك التضحيات والكفاح والنضال، كان الخزي والاندحار هو مآل الظالمين والمجرمين وعاقبتهم، بينما ظلّ الشموخ والنصر حليف شعب كوردستان.
في الذكرى الحادية والأربعين لفاجعة زيوه، نحيّي الأرواح الطاهرة لشهداء زيوه وجميع شهداء طريق حرية كوردستان.