أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات مفاجئة عبر منصته للتواصل الاجتماعي، عن التوصّل إلى اتّفاق جديد وشامل مع إيران بشأن برنامجها النووي، مؤكّداً أن مراسم التوقيع ستتمّ غداً الأحد 14 حزيران/ یونیو 2026، في خطوة وصفها بأنها ستغير وجه العلاقات في الشرق الأوسط.
وفي مقارنة حادّة مع سياسات الإدارة السابقة، شنّ ترامب هجوماً على “اتفاق أوباما” (JCPOA)، واصفاً إياه بأنه كان “طريقاً سهلاً ومعبّداً نحو امتلاك سلاح نووي”. وقال ترامب: “اتفاقي مع إيران هو العكس تماماً، إنه جدار يمنع الوصول إلى أي سلاح نووي”.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن طهران، بموجب هذا الاتفاق، “لم تعد ترغب في امتلاك سلاح نووي، ولن تمتلكه أبداً، سواء عبر الشراء أو التطوير أو أي وسيلة أخرى”.
فتح مضيق هرمز وإلغاء المدفوعات النقدية
وكشف ترامب عن مكاسب اقتصادية وجيوسياسية فورية للاتّفاق، مشيراً إلى أن “مضيق هرمز سيكون مفتوحاً أمام الجميع فور توقيع الاتفاق غداً”.
كما شدّد على أن الاتّفاق الجديد لا يتضمّن أي تحويلات مالية، في إشارة إلى المبالغ النقدية التي حُولت في عهد إدارة أوباما، قائلاً: “لن تتبادل أي أموال في هذا الاتفاق. علاقتنا مع إيران الآن مختلفة تماماً وأفضل بكثير ممّا كانت عليه في الإدارات السابقة”.
خطة “تطهير” المواقع النووية
وفي تفاصيل تقنية لافتة، أوضح ترامب أن الولايات المتّحدة ستقوم في وقت لاحق “عندما تهدأ الأمور” بعملية لسحب “الغبار النووي” المدفون تحت الجبال الجرانيتية في إيران، وذلك باستخدام قاذفات “B-2” المتطورة، ليتمّ بعد ذلك خلطه وتدميره سواء داخل إيران أو في الولايات المتحدة.
رسالة سلام ووعيد
واختتم ترامب تصريحاته بنبرة تفاؤلية، معرباً عن تطلعه للعمل مع إيران ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها لفترة طويلة في المستقبل. ومع ذلك، لم يخلُ حديثه من التحذير، حيث قال: “نأمل أن تسير هذه العملية بسرعة وسهولة، وإذا لم يحدث ذلك، فلدينا البديل الأقصى (The Ultimate Alternative)، والذي نأمل ألا نضطرّ لاستخدامه أبداً”.
تأتي هذه التطورات في ظلّ ترقب دولي واسع لما سيسفر عنه التوقيع غداً، وسط تساؤلات حول تفاصيل البنود التقنية وردود الفعل الإقليمية على هذا التحوّل النوعي في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه طهران.