بعد خيانة “شاسوار” لقاعدته الجماهيرية… موجة انشقاقات تضرب مفاصل حراك “الجيل الجديد”…

بعد خيانة "شاسوار" لقاعدته الجماهيرية... موجة انشقاقات تضرب مفاصل حراكه "الجيل الجديد"...

ضربت موجة عارمة ومتزامنة من الانشقاقات والاستقالات حراك “الجيل الجديد-نەوەی نوێ” طالت مفاصل حيوية في هيكله التنظيمي، وذلك على خلفية ما وصفه قياديون منشقون مستقيلون من الحراك بـ “الانحراف عن المبادئ” والتحوّل نحو “التبعية السياسية” للاتّحاد الوطني الكوردستاني، ممّا أثار حالة من الاستياء في صفوف الكوادر والقواعد الشعبية للحركة.

انشقاقات كرميان: اتّهامات بالتبعية

أعلن منسق حراك الجيل الجديد في منطقة كرميان، بشدار سنكاوي، أمس الخميس 2 تموز 2026، استقالته النهائية بعد ثماني سنوات من العمل التنظيمي. وفي بيان استنكاري شديد اللهجة، انتقد سنكاوي التحوّل الجذري في سياسة الحركة، مشيراً إلى أن الجيل الجديد الذي تأسّس كحركة رافضة لتبعية الأحزاب الحاكمة، قد دخل الآن مرحلة “التبعية المقنعة”.

وأوضح سنكاوي أن قادة الحراك الذين كانوا يصفون السلطة بـ “الفاسدة والمافيوية”، قد أبرموا الآن اتفاقات سياسية قصيرة الأمد، متخلين عن وعودهم للمواطنين، مؤكّداً رفضه أن يكون جزءاً ممّا وصفه بـ “عملية التبعية والتلمذة السياسية” داخل الحزب.

مكتب أربيل: تفاصيل “اتّفاق الزنزانة”… ريان الكلداني مهندس هذه الصفقة!

في السياق ذاته، كشف سيبور منتك، مدير مكتب حراك الجيل الجديد في العاصمة أربيل، عن تفاصيل أعمق حول دوافع انشقاقه، متّهماً رئيس الحراك الجديد شاسوار عبد الواحد بإبرام “صفقة شخصية” مع رئيس الاتّحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني.

وخلال مؤتمر صحفي، أكّد منتك أن الاتفاق الذي تمّ هندسته بوساطة من “ريان الكلداني”، يقضي بوضع ثقل الحركة الانتخابي (نحو 15 مقعداً برلمانياً) في خدمة أجندة الاتّحاد الوطني، مقابل إغلاق الملفات القانونية العالقة بحقّ شاسوار عبد الواحد، وتسهيل مشاريع استثمارية خاصة، وتسوية قضايا المساهمين في مشروع “چاڤیلاند”.

تأثيرات الاتّفاق على القواعد الشعبية

وتشير هذه الاستقالات إلى وجود أزمة ثقة متصاعدة داخل حراك “الجيل الجديد”، حيث يرى مراقبون أن التقارب بل التبعية للاتّحاد الوطني الكوردستاني أحدث صدمة لدى الجمهور الذي انتخب نواب الحراك كـ “بديل راديكالي” للأحزاب التقليدية.

وأوضح منتك في تصريحاته أن “الجمهور بات يتساءل بمرارة: هل أعطينا أصواتنا للجيل الجديد أم للاتّحاد الوطني؟!” مشيراً إلى أن التناقض بين الخطاب السابق (الذي كان يتوعد قادة السليمانية) والواقع الحالي (التنسيق السياسي والتبعية لبافل طالباني) قد يؤدّي إلى فقدان الحركة لقاعدتها الانتخابية في الاستحقاقات المقبلة.

مستقبل الحركة

وبينما تلتزم قيادة الجيل الجديد الصمت تجاه هذه الاتّهامات حتى الآن، يرى المستقيلون المنشقون أن حراك الجيل الجديد فقد هويته كقوة معارضة، محذّرين من أن هذه الانشقاقات في “كرميان وأربيل” ليست سوى بداية لتفكّك تنظيمي قد ينتهي بفقدان الحراك لثقله البرلماني، نتيجة ما وصفوه بتقديم “المصالح الشخصية للقيادة على مصلحة الناخبين”.