كشفت نتائج استطلاع رأي خلال شهر يوليو الجاري، يسلّط الضوء على التوجهات السياسية الحالية للشارع التركي، عن تراجع ملحوظ في شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم، في حين برزت شريحة “المتردّدين” كقوة سياسية مؤثّرة صعدت إلى المرتبة الثالثة في قائمة خيارات الناخبين.
وأوضحت مؤسّسة “إتش بي إس” (HBS) للأبحاث أن الاستطلاع استند إلى مقابلات مباشرة وجهاً لوجه مع عينة عشوائية شملت ألفي شخص في مختلف الولايات التركية، بهدف قياس الاتجاهات الانتخابية العامة في حال إجراء انتخابات برلمانية مبكرة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، سجل حزب العدالة والتنمية الحاكم (AK Parti) تراجعاً واضحاً، حيث استقرت نسبة التصويت له عند 25.3%، مقارنة بنسبة 35.61% التي حصدها في الانتخابات العامة الأخيرة التي جرت في 14 مايو.
في المقابل، حصل حزب الشعب الجمهوري (CHP) أكبر أحزاب المعارضة، على نسبة 22.6%، متراجعاً بنسبة طفيفة عن حصته في الانتخابات الماضية والتي بلغت 25.33%.
وعلى صعيد بقية الأحزاب الممثلة في البرلمان، حلّ حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) في المرتبة الثالثة بحصوله على 8.6%، وهي نسبة قريبة جداً من النسبة التي حقّقها الحزب في الانتخابات السابقة تحت مظلّة “اليسار الأخضر” والتي بلغت 8.82%.
وفي المقابل، أظهر الاستطلاع تراجعاً في شعبية حزب الحركة القومية (MHP) بمقدار نقطتين مئويتين، حيث استقرت أصوات حليف الحزب الحاكم عند 7.9% مقارنة بـ 10.07% في الانتخابات الأخيرة.
كما أظهرت النتائج استمرار تراجع حزب الجيد (İYİ Parti)، حيث عجز عن تجاوز العتبة الانتخابية البرلمانية البالغة 7%، مسجلاً نسبة 6% فقط، مقارنة بـ 9.68% حققها في الانتخابات الماضية.
وفي المقابل، كانت المفاجأة الأبرز في هذا الاستطلاع هي الصعود القوي لكتلة “المتردّدين” أو المقاطعين، حيث بلغت نسبتهم 12.4% من إجمالي المستطلعة آراؤهم، ليتفوقوا بذلك على نسب تأييد كافة الأحزاب باستثناء “العدالة والتنمية” الحاكم و “الشعب الجمهوري” المعارض.
وفيما يتعلّق ببقية الأحزاب السياسية، فقد توزّعت نسب التصويت لها على النحو التالي: “حزب المفتاح” (Anahtar Partisi) بنسبة 4.8%، يليه “حزب النصر” (Zafer Partisi) بنسبة 3.6%، ثم حزب “إعادة الرفاه” (YRP) بنسبة 3.1%، وحزب “العمال التركي” (TİP) بنسبة 1.4%، بينما حصلت أحزاب أخرى متفرقة على نسبة إجمالية بلغت 4.3%.