تركيا… مرور 10 أعوام على انقلاب 15 تموز…

تركيا... مرور 10 أعوام على انقلاب 15 تموز...

تمرّ اليوم الذكرى السنوية العاشرة على المحاولة الانقلابية العسكرية التي شهدتها تركيا في 15 تموز 2016، ورغم مرور عقد من الزمن، لا تزال عمليات الاعتقال والتوقيف والملاحقة مستمرة بحقّ المتّهمين بالانتماء لـ “جماعة كولن”. ووفقاً للبيانات الرسمية، فقد تضرّر ما يقارب مليوني شخص بشكل مباشر بتهمة الانقلاب وتبعاته.

واليوم تحل الذكرى العاشرة لتلك المحاولة الانقلابية، في تلك الليلة الدامية، التي استهدفت عدة مراكز استراتيجية كالبرلمان ومجمع الرئاسة وجسر البوسفور، فقدَ نحو 300 شخص حياتهم، وأُصيب ما يقارب 3 آلاف آخرين.

وبحسب الإحصاءات الرسمية، فإن نحو مليوني شخص تضرّروا بشكل مباشر على مدى الأعوام العشرة الماضية من تداعيات محاولة الانقلاب الشكلية وحالة الطوارئ التي أُعلنت آنذاك، وتتوزع الأرقام كالتالي:

التحقيقات: أُجريت تحقيقات ورُفعت دعاوى قضائية بحقّ أكثر من 720 ألف شخص.

الأحكام والعقوبات: حُكم على أكثر من 127 ألف شخص بالسجن وبعقوبات مختلفة.

فصل من الخدمة: فصل أكثر من 125 ألف موظف مدني من مؤسّسات الدولة، من بينهم 56 ألف ضابط ورجال شرطة.

السجناء والمعتقلون: يقبع حالياً أكثر من 10 آلاف شخص في السجون، من بينهم 3 آلاف شخص صدرت بحقّهم أحكام بالسجن المؤبد.

المواقف والتبعات السياسية

يصف حزب العدالة والتنمية الحاكم (AKP) ومسؤولو الدولة المحاولة الانقلابية بأنها مشروع حركة كولن لإسقاط الدولة التركية، إذ صرح نائب رئيس حزب العدالة والتنمية أفكان آلا بأنهم قاموا بتطهير مؤسّسات الدولة من هذه المنظمة.

من جانبه، شدّد وزير الدفاع التركي ياشار غولر على التصدّي الشعبي محذراً: “لقد أثبتت تلك الليلة أن الدولة التي تحظى بدعم شعبها، لا يمكن لأي قوة إسقاطها”.

هذا، ولم تكن محاولة الانقلاب مجرّد نقطة تحول عسكرية فحسب، بل شكّلت أيضاً منعطفاً سياسياً كبيراً؛ فبعد ثلاثة أشهر ونصف فقط من الانقلاب، تمّ رفع الحصانة البرلمانية عن النواب، ونتيجة لذلك، أُعتقل الرئيسان المشتركان لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP) آنذاك، صلاح الدين دميرتاش وفيكن يوكسكداغ، إلى جانب عدد من نواب الحزب، ولا يزالون في السجن حتى اليوم.

إضافة إلى ذلك، وبموجب استفتاء عام 2017، تحوّلت تركيا من النظام البرلماني إلى “النظام الرئاسي”، وهو ما يُعتبر أكبر تغيير في نظام الحكم في تاريخ الجمهورية التركية، ورغم مرور 10 سنوات على الحادث، لا تزال العمليات الأمنية ضدّ الأشخاص المتهمين بالانتماء لجماعة كولن مستمرة حتى الآن.

وحتى الآن لا تزال بعض تداعيات تلك الليلة حاضرة، حيث أعلنت السلطات التركية، أمس، عن توقيف نحو ألف شخص للاشتباه بصلتهم بمنظمة فتح الله غولن التي تتّهمها بالوقوف وراء الانقلاب.