ها هو شبح عمليات خطف أطفال الكورد على يد شبيحة وعصابات ومرتزقة حزب العمال الكوردستاني بكك يطارد من جديد أطفال الكورد في مدن وبلدات روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، حيث أقدمت عصابات ومرتزقة شبيحة حزب العمال الكوردستاني بكك أو ما تسمّى بـ “الشبيبة الثورية-جوانن شورشكر” المرتبطة بقيادة بكك، والعاملة في ظلّ قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على اختطاف طفلين كورديين من كوباني، بهدف تجنيدهما قسرياً في رفوف مقاتلي الحزب، وذلك في أحدث مسلسل للانتهاكات المستمرة لدى هذه القوات.
حيث كشفت مصادر موقع “داركا مازي” في روجآفا كوردستان، قيام عصابة شبيحة الشبيبة الثورية-جوانن شورشكر التابعة لحزب العمال الكوردستاني المنحلّ، والمتخصّصة في خطف الأطفال وعسكرتهم، في 12 تموز الجاري 2026، باختطاف طفلين كورديين يبلغان من العمر (12و13 عاماً) من مدينة كوباني بروجآفا كوردستان، واقتادتهما إلى معسكرات تجنيد وعسكرة الأطفال التابعة للحزب والمنتشرة في عدة مناطق بروجآفا كوردستان.
الطفلان المختطفان هما:
1- جوان حكمت إبراهيم (12 عاماً)، وهو من قرية (دگرمانێ).
2- زيلان أحمد رشو (13 عاماً)، وهي من قرية (یارمزیێ).
والد الطفلة “زيلان” مقاتلٌ في صفوف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، كان يؤدّي واجبه على أطراف بلدة دير حافر. وعقب أحداث 6 كانون الثاني/ يناير 2026 وانسحاب (قسد) من بلدة دير حافر، بات مصير والد “زيلان” مجهولاً، ولا يُعلم ما إذا كان على قيد الحياة أم أُسر.
ورغم تقديم عائلة “زيلان” لتضحيات كبيرة في سبيل قوات سوريا الديمقراطية وروجآفا كوردستان، إلّا أن عصابات “الشبيبة الثورية” لم تحترم ولم تقدّر تضحيات هذه العائلة بل اختطفت ابنتها!
وهذا يثبت أنّه حتّى عائلات الضحايا التي قدمت الغالي والنفيس من أجل هذه القوات وروجآفا كوردستان، لا تسلم هي الأخرى من ظلم واضطهاد حزب العمال الكوردستاني وعصاباته وكياناته في عموم كوردستان.
وتجدر الإشارة إلى أن عصابات وشبيحة حزب العمال الكوردستاني اختطفت عشرات الأطفال الكورد خلال فترات ماضية من مدينة كوباني والقرى المحيطة بها، ولا يزال مصيرهم مجهولاً لغاية الآن رغم المناشدات المتكرّرة لعوائلهم وذويهم.
تأتي هذه الأحداث رغم التعهدات السابقة المتعلقة بحماية الأطفال من التجنيد، إذ وقع مظلوم عبدي عام 2019 مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنيّة بالأطفال والنزاعات المسلّحة فرجينيا غامبا، خطة عمل تهدف إلى إنهاء ومنع تجنيد الأطفال دون سنّ الثامنة عشرة، وضمان عدم إشراكهم في الأنشطة العسكريّة.
كما تأتي هذه الانتهاكات من قبل عصابة الشبيبة الثورية الآبوجية وعمليات خطف الأطفال والقُصر بهدف تجنيدهم وإلحاقهم بصفوف قوات الحزب عقب دعوة زعيم الحزب المسجون بإمرالي، عبد الله أوجلان، لحلّ الحزب وإلقاء سلاحه والانخراط في عملية السلام، ما يطرح تساؤلات جدية عن مدى استعداد الحزب ونيته فعلاً للاستجابة لنداء زعيمه.
يُذكر، أن حزب العمال الكوردستاني بكك، وإصداراته السورية، جنّدوا الآلاف من أبناء الكورد غالبيتهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 12-16 عاماً، لاستخدامهم في خوض حروبه العبثية ومقاومته الوهمية المزيّفة، ويمارس هذا الحزب عمليات خطف الأطفال عبر استغلال الظروف الاجتماعية للبعض ليغريهم أو يخدعهم لضمّهم إلى صفوف مسلحيه، فيما هذه الممارسات تشكل خطراً كبيراً على مستقبل المجتمع الكوردستاني برمته.