العمال الكوردستاني المنحلّ يحذّر: بدون إدارة أوجلان للعملية لن يتحقّق أي سلام ولن يُنفذ أي قانون!

العمال الكوردستاني المنحلّ يحذّر: بدون إدارة أوجلان للعملية لن يتحقّق أي سلام ولن يُنفذ أي قانون!

أصدرت قيادة حزب العمال الكوردستاني بكك المنحلّ، بياناً تحذيرياً بشأن “القانون الإطاري” أعلنت فيه أنه إذا لم يتم مراعاة الوضع القانوني لزعيم التنظيم، عبد الله أوجلان في هذا القانون، فمن المستحيل تحقيق أي سلام أو تنفيذ القرارات المتّخذة ومتطلبات القانون المزمع سنه.

جاء ذلك خلال بيان أصدره الحزب، الخميس 30 تموز/ يوليو 2026، حول القانون الأساسي ومحتواه. وأكّد البيان على أنّه “ما لم يتولَّ القائد آبو قيادة هذه العمليّة بنفسه، فمن غير الممكن تنفيذ القرارات المتخذة ومتطلّبات القانون المزمع إصداره”.

حزب العمال الكوردستاني بكك منزعج من استخدام مصطلحات “الإرهاب” و”التنظيم الإرهابي”!

وأشار البيان إلى أن أوجلان أعرب عن مطالبه خلال لقاء 20 تموز/يوليو الماضي. وبحسب البيان، أكّد أوجلان على “أنّ القانون المزمع إصداره يجب ألا يكون محدوداً أو ضيّقاً، وألّا يُعدّ بطريقة تجعله غير قادر على خدمة المستقبل، بل ينبغي أن يُصاغ بما يراعي حساسيات الطَّرفين”.

وأضاف: “إذ يُنتظر أن يشكل هذا القانون خطوة مهمّة نحو إنهاء الانقسام المستمر منذ مئة عام بين الشعب الكوردي والدولة التركية، ولذلك من الضروري أن يحمل في جوهره هدف تحقيق السلام”.

وانتقدت قيادة الحزب المنحلّ استخدام مصطلحات مثل “الإرهاب” و”التنظيم الإرهابي”: “وكما حدث في مختلف أنحاء العالم، فإنّ السّلام يبدأ أولاً باللغة. إنّ استخدام مصطلحات مثل “الإرهاب” و”التنظيم الإرهابي” بحق حزب أعلن حلّ نفسه وأنهى الكفاح المسلّح ضدَّ تركيا، يضع هذه العملية المتعلّقة بمستقبل شعوبنا أمام عقبات منذ بدايتها. فالحساسيّات المطلوبة لا تؤخذ بعين الاعتبار منذ اللحظة الأولى. وباختصار، فإنّ توافق اللغة والمفاهيم والمضمون مع الهدف المنشود يعد أمراً بالغ الأهمية لضمان تقدُّم العمليّة”.

يجب أن يكون أوجلان هو المخاطَب الرئيسي

وأكّدت قيادة الحزب المحلّ أنه ينبغي أن تكون الخطوات المتخذة من كلا الطرفين معقولة وقابلة للتنفيذ، قائلة: “ولا شك أنَّ الخطوات التي ينبغي أن يتَّخذها الطرفان من أجل إنهاء الحرب يجب أن تكون معقولة وقابلة للتنفيذ”.

مشدّدة على أن أوجلان هو المخاطب والمحاور الرئيسي: “والقائد آبو وحركتنا يتعاملان مع هذه المسألة بحساسية كبيرة. وإذا كانت العملية تستهدف الحل وليس إدارة الأزمة، فيجب أن تكون المقاربة منسجمة مع هذا الهدف.

وبصفتنا الحركة التحرّرية، أكّدنا أنّ تنفيذ متطلّبات نداء السلام والمجتمع الديمقراطي يستوجب تمكين القائد آبو من أداء دوره. كما شدّدنا في كل مناسبة على ضرورة تحديد وضعه القانوني وتحقيق حرّيته. وما لم يتولَّ القائد آبو قيادة هذه العمليّة بنفسه، فمن غير الممكن تنفيذ القرارات المتخذة ومتطلّبات القانون المزمع إصداره”.

كما ذكّر البيان بتصريحات رئيس حزب الحركة القومية (MHP)، دولت باخجلي قائلاً: “وفيما يتعلّق بوضع القائد آبو، كان دولت بهجلي قد صرّح بأنّه ينبغي أن يكون منسقاً لعملية السّلام والتحوّل إلى العمل السياسي. كما جرى خلال النِّقاشات المتعلِّقة بإمرالي قبول أن يتولّى القائد آبو مهمّة تنسيق السّلام والعمل السياسي، وحدّد دوره في تنفيذ القانون المزمع إصداره. ووفقاً للمعلومات المتداولة عبر المصادر المفتوحة، فإنّ عدم أخذ وضع القائد آبو في الاعتبار ضمن القانون سيشكِّل عائقاً أمام التّطبيق منذ البداية. لذلك، من المهم توضيح وضعه باعتباره الطّرف الرّئيسي المخاطب والمفاوض”.

لا يمكن أن تقتصر عملية السلام على مسألة نزع السلاح فقط!

وختاماً، شدّد البيان على أنّ ما تُسمّى بـ عملية السلام لا يمكن حصرها فقط في مسألة “نزع سلاح الحزب”.

كما نوّه إلى أنه إذا تمّ اعتبار هذا القانون كقانون أساسي، فيجب أن تتبعه قوانين للتحول الديمقراطي لحلّ المشكلات، وهو ما سيزيد من الثقة في العملية: “من جهةٍ أخرى، فإنّ حصر عمليّة السّلام والمجتمع الديمقراطي في مسألة ترك السِّلاح فقط لا ينسجم مع روح هذه العمليّة، فإقرار القانون الأساسي أو القانون الإطاري يعني أنّ قوانين أخرى ستصدر لاحقاً وستتَّخذ خطوات إضافيَّة. لذلك، إذا جرى التأكيد على أنَّ القانون المزمع إصداره سيكون القانون الأساسي، وأنَّ العمليَّة ستتواصل بعد ذلك عبر قوانين ديمقراطيَّة تهدف إلى معالجة المشكلات، فإنَّ ذلك سيبعث الطمأنينة في نفوس شعوب تركيا ويعزِّز الثِّقة بالعمليَّة”.

وأكّدت قيادة التنظيم المنحلّ في نهاية البيان أنها ستحدّد موقفها الأساسي بعد الاطلاع على نصّ القانون النهائي: “وكما أكَّدنا مراراً في السَّابق، فإنَّنا سنحدِّد موقفنا الأساسي بعد الاطلاع على نصّ القانون. وبطبيعة الحال، إذا كان القانون إيجابيَّاً فسنعمل على دعمه بشكلٍ أكبر وسنؤدّي مسؤوليَّاتنا كاملةً”.