أصدر زعيم الشعب الكوردي الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الجمعة 31 تموز 2026، بياناً بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة والأربعين لجريمة “أنفال البارزانيين”، أكّد فيها أن هذه المجزرة كانت حلقة ضمن سلسلة من الجرائم المنظمة التي استهدفت وجود شعب كوردستان وهويته.
وأشار الرئيس بارزاني في بيانه إلى أن عمليات الأنفال لم تكن مجرّد حدث عابر، بل بدأت بتغييب 12 ألف شاب من الكورد الفيليين، وتواصلت عبر حملات الأنفال في كرميان وبهدينان، وقصف حلبجة ومناطق أخرى بالأسلحة الكيميائية، وصولاً إلى سياسات التعريب والترحيل القسري، واصفاً إياها بمحاولات النظام العراقي السابق لكسر إرادة الشعب الكوردي التواق للحرية.
واستذكر الرئيس بارزاني تفاصيل الجريمة التي وقعت في 31 تموز 1983، حينما أقدم النظام السابق على اعتقال 8 آلاف مواطن من البارزانيين (رجالاً وشباباً وشيوخاً) واقتيادهم قسراً إلى صحارى جنوب العراق لتنفيذ إبادة جماعية بحقهم “لمجرد كونهم كورداً وانتمائهم لمنطقة بارزان”.
نص رسالة الرئيس بارزاني:
بسم الله الرحمن الرحيم
كانت جريمة أنفال البارزانيين، التي ارتُكبت في 31 تموز 1983، جزءاً من بداية سلسلةٍ من الجرائم المنظمة، انطلاقاً من تغييب اثني عشر ألف شاب كوردي فيلي قسراً، مروراً بحملات الأنفال في كرميان وبادينان، وقصف حلبجة ومناطق كوردستانية أخرى بالأسلحة الكيميائية، وصولاً إلى التعريب والترحيل، وعشرات الجرائم اللاإنسانية الأخرى التي ارتكبها النظام العراقي السابق بحق شعب كوردستان، لطمس هويته وكسر إرادته التوّاقة لنيل الحرية.
وفي جريمة أنفال البارزانيين، أقدم النظام العراقي السابق على اعتقال ثمانية آلاف رجل وشاب وشيخ من البارزانيين، لمجرد انتمائهم إلى بارزان ولكونهم كورداً، وبذرائع واهية لا أساس لها، وبعد اقتيادهم قسراً تعرضوا للإعدام والإبادة الجماعية في صحارى جنوب العراق بطريقة وحشية.
ومما يدعو إلى بالغ الأسف أن جراح أيٍّ من تلك المجازر وجرائم الإبادة الجماعية لم تندمل حتى الآن. ومن هنا، نؤكد أن من واجب الدولة العراقية تقديم تعويض مادي ومعنوي عن ذلك الظلم وجميع الجرائم التي ارتُكبت بحق شعب كوردستان خلال القرن الماضي.
وفي الذكرى الثالثة والأربعين لأنفلة البارزانيين، أتقدّم بالشكر إلى أهالي سهل أربيل وحرير وسوران، الذين وقفوا إلى جانب البارزانيين وساندوهم في تلك الأيام العصيبة المثقلة بالمآسي والمحن. كما أعبر عن تقديري للصمود منقطع النظير الذي أظهره ذوو المؤنفلين، ولا سيما الأمهات والنساء البارزانيات الصابرات والقويات، اللواتي تحملن لسنوات طويلة ألم فراق وفقدان أحبائهن، لكنهن لم يستسلمن، وأعددن آلاف الأبناء الأحرار والمخلصين لوطنهم.
وفي هذه الذكرى الأليمة، نبعث بالسلام إلى أرواح البارزانيين المؤنفلين الطاهرة، وإلى جميع شهداء الأنفال وشهداء طريق حرية كوردستان.