نعمان قورتولموش حول القانون الجديد: توافق سياسي غير مسبوق لدعم مسار “تركيا بلا إرهاب”… وليس عفواً عاماَ!

نعمان قورتولموش حول القانون الجديد: توافق سياسي غير مسبوق لدعم مسار "تركيا بلا إرهاب"... وليس عفواً عاماَ!

قال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش إن توافقاً سياسياً وفكرياً غير مسبوق تشكّل في البلاد ضمن مسار “تركيا خالية من الإرهاب”، مشدّداً على ضرورة الاستفادة من هذه الفرصة التاريخية، حسب قوله.

وأوضح قورتولموش أن البلاد تعيش إحدى أهم المراحل التاريخية عبر مسار “تركيا بلا إرهاب”، مشيراً إلى أن الإرهاب كبل تركيا لسنوات طويلة وتسبّب بسقوط شهداء وفقدان أرواح كثيرة وإهدار إمكانات مادية ضخمة، إلى جانب محاولات زرع الفتنة بين الأتراك والكورد وتجزئة البلاد.

ولفت إلى أن تركيا حقّقت خلال عام واحد إنجازات تتطلب من 8 إلى 9 سنوات في دول أخرى، مبيناً أن “لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية” التي أنشئت تحت مظلة البرلمان عقدت اجتماعها الأول في 5 أغسطس/ آب 2025 بمشاركة ممثلين عن جميع الأحزاب السياسية.

وأفاد بأن اللجنة استمعت إلى مختلف أطياف المجتمع خلال 21 اجتماعا شهدت حرية كاملة في إبداء الآراء والاقتراحات دون قيود، لافتاً إلى تقديم نموذج ديمقراطي رفيع، تُوّج بتوافق الأحزاب على إعداد تقرير اللجنة في 18 فبراير/ شباط الماضي.

وبيّن قورتولموش أن إقرار البرلمان مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي” بهذا التصويت القياسي يمثّل انعكاساً مباشراً في الساحة السياسية للدعم الشعبي لمسار “تركيا خالية من الإرهاب”، مؤكّداً أن المجتمع بأكمله تبنى أجواء السلام والاستقرار.

وأشار إلى أن القانون لم يتطرق بأي شكل إلى النقاش حول الخصائص الأساسية للدولة، قائلاً: “حرصنا على تحقيق توازن يراعي الوجدان العام، وحرمة الشهداء، وتضحيات المصابين”.

وأردف موضحا: “جرى المسار بإرادة مشتركة كفلت حماية الحساسيات الوطنية وبنية الدولة كاملة، وهو ما أثمر عن هذا الدعم الواسع”.

“ليس عفواً عاماً”

وقال قورتولموش: “تشكّل في تركيا لأول مرة، هذا القدر الكبير من أجواء التوافق السياسي والفكري، وينبغي إدراك قيمة ذلك”.

وردّاً على تساؤلات بشأن القانون، شدّد قورتولموش على أنه لا يحتوي على جملة واحدة تمسّ السيادة الوطنية، أو وحدة البلاد وسلامتها، أو هيكلها القومي والمركزي.

وتابع: “هذا التشريع ليس عفواً عاماً، ستتخذ الهيئة المعنية (التي سيتم تشكيلها لتنفيذ القانون) قراراتها بناء على مراجعة كلّ ملف على حدة، وتطبيق الإجراءات وفق ذلك”.

وأكّد أن الهدف الأساسي يكمن في الوصول إلى نضج سياسي وفكري وتكامل مجتمعي يضمن عدم تفكير أي شاب كوردي في البلاد باللجوء إلى الجبال مستقبلا.

ومساء الاثنين، أقر البرلمان التركي مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي”، المُعد في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”، ليصبح قانوناً نافذاً.

ويهدف القانون إلى تحديد إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية الجارية وتنفيذ أحكام الإدانة الصادرة بحقّ عناصر حزب العمال الكوردستاني بكك، فضلاً عن تحديد الإجراءات الأخرى التي سيتم اتّخاذها، وذلك عقب نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية، والذي يؤكّد تثبت الأجهزة الأمنية من إنهاء التنظيم والتشكيلات المرتبطة به لجميع أشكال وجوده الفعلي، وتسليمه جميع أنواع الأسلحة والذخائر التي تحت سيطرته.

ويشمل القانون جرائم تأسيس التنظيم أو إدارته، والانتماء إليه، وتقديم المساعدة له عن علم وإرادة، والترويج له، إضافة إلى الجرائم المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم والجرائم المنصوص عليها في قانون منع تمويل الإرهاب والمرتكبة لصالحه.

وبحسب نصّ المشروع، سيتم التأجيل لمدة 5 سنوات للتحقيقات والمحاكمات المتعلّقة بالجرائم المشمولة في القانون التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى 15 عاماً بالسجن، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو/ حزيران 2005 التي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.