علي الزيدي لـ نيويورك تايمز: حصر السلاح في العراق ليس اختيارياً بل ضرورة…

علي الزيدي لـ نيويورك تايمز: حصر السلاح في العراق ليس اختيارياً بل ضرورة...

أكّد رئيس مجلس الوزراء الاتّحادي علي فالح الزيدي، أن حصر السلاح سيبدأ بفترة 90 يوماً لا تهاجم فيها الفصائل أو تتعرّض لهجمات أمريكية، لافتاً الى أن “حصر السلاح في العراق ليس أمراً اختيارياً، بل ضرورة”، مشدّداً في الوقت نفسه على أنّ “هذه المسألة، إلى جانب مكافحة الفساد، تمثّل بالنسبة له مسألة شرف” وفق تعبيره.

وقال الزيدي، في حديث لصحيفة نيويورك تايمز، إنّ “العراق، ثالث أكبر مورد للنفط في العالم، خسر 60 بالمئة من عائداته الشهرية من صادرات النفط بسبب الحرب بين الولايات المتّحدة وإيران، التي أدّت إلى توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز”.

وتابع بالقول: “نرغب في بناء جسور وروابط اقتصادية بين العراق ودول العالم، وفي ظلّ هذه الحكومة، سيكون العراق نقطة التقاء، وليس نقطة عداء”.

وشدّد الزيدي على أنّه “يجب حصر السلاح أولاً حتى نتمكّن من بناء اقتصاد متين”، مبيناً أن بنود الاتفاق مع الفصائل المسلّحة بشأن نزع السلاح والجدول الزمني الخاص به ستعلن في 30 أيلول/ سبتمبر.

وأوضح أن العملية ستبدأ بفترة مدّتها 90 يوماً تمتنع خلالها الفصائل المسلّحة عن شنّ أي هجمات، مع ضمان عدم تعرّضها لهجمات من القوات الأمريكية، وبعد ذلك ستبدأ الفصائل بتسليم أسلحتها، على أن تنتهي عملية نزع السلاح بحلول 30 حزيران/ يونيو 2027.

وقال إن هدفه هو أن تتوقّف هذه الفصائل عن الوجود ككيانات مستقلة، مضيفاً: “ستنضم إلى قوات الحشد الشعبي بصفتها أفراداً وتندمج فيها”، مؤكّداً أنّه بعد انتهاء المهلة، فإن أي جماعات تنشط تحت أسماء الفصائل المسلّحة “سيتم اعتبارها خارجة عن القانون”.

وفي إطار مساعيه للتوصّل إلى اتّفاق مع تركيا، قال الزيدي إنه وظّف جهود العراق لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيراً إلى أن العراق وافق هذا العام على اتّفاق لمدة عام لزيادة صادرات النفط إلى تركيا عبر خط أنابيب عراقي قائم، فيما يهدف العراق حالياً إلى زيادة قدرة خط الأنابيب.

وأضاف بأنّه خلال زيارتيه إلى فرنسا وألمانيا الأسبوع الماضي، طرح خططاً لإنشاء خطوط أنابيب عبر تركيا لنقل النفط العراقي مباشرة إلى أوروبا.

وتطرّق الزيدي خلال المقابلة إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه العراق، قائلاً إن البلاد خسرت نحو 60 مليار دولار من الإيرادات منذ بدء الحرب. وأشار إلى أنّ العراق رغم اعتباره شريكاً إقليمياً لإيران، لم تسمح إيران للناقلات العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز.

وقال: “تحدّثنا مطولاً، والقرار الصادر عن إيران حازم”، مضيفاً: “هدفهم هو رفع أسعار النفط العالمية. الأمر لا يتعلّق بكوننا قريبين منهم أو لا، في جميع الأحوال، هم يريدون ممارسة الضغط”.