رسمياً… حظر رحلات الطائرات الإيرانية في المطارات العراقية بدءاً من الليلة…

رسمياً... حظر رحلات الطائرات الإيرانية في المطارات العراقية بدءاً من الليلة...

قرّرت وزارة النقل الاتّحادية، اليوم الثلاثاء 22 أيلول/ سبتمبر 2026، منع تسيير رحلات أي طائرة إيرانية من المطارات في العراق، اعتباراً من الساعة 12:00 من منتصف ليل اليوم.

وأفادت معلومات مؤكّدة من وزارة النقل الاتّحادية ومطار بغداد الدولي، بأن هذا الإجراء اتُّخذ على خلفية العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية على شركات الطيران الإيرانية.

وطبقاً للمعلومات الواردة من مطار بغداد الدولي، فإن شركتين مكلفتين بتنظيم الخدمات الأرضية والرحلات الجوية أبلغتا إدارة المطار رسمياً، اليوم، بعدم قدرتهما على تزويد الطائرات الإيرانية بالخدمات، ما يؤدّي تلقائياً إلى توقف رحلاتها بالكامل.

يُذكر أن القرار يشمل جميع المطارات في العراق دون استثناء، كما يتضمّن حظر هبوط أي طائرة إيرانية فيها حتى في الحالات الاضطرارية والطارئة، استجابةً لحزمة العقوبات الأمريكية المفروضة عالمياً على قطاع الطيران الإيراني.

جديرٌ بالذكر، كانت منظمة “بدر” قد وجّهت تحذيراً شديد اللهجة ومباشراً إلى الحكومة العراقية وسلطة الطيران المدني من مغبة الانصياع والتجاوب مع إملاءات وزارة الخزانة الأمريكية بفرض حظر جوي على الطيران المدني للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومنعه من استخدام الأجواء والمطارات العراقية. 

وأكّد بيان لـ “بدر” أن أي خطوة حكومية بهذا الاتجاه تُعدّ خطأً استراتيجياً وتجاوزاً خطيراً للقوانين. 

وأكّدت المنظمة في بيانها أن القرارات الصادرة عن الخزانة الأمريكية أحادية الجانب وتفتقد لأي سند في القانون الدولي أو قرار أممي من مجلس الأمن، وفرضها يُعدّ مساساً بالسيادة الوطنية واستقلالية القرار العراقي. حسب تعبيره.

وأضاف البيان بأن الطائرات الإيرانية تحمل في معظم رحلاتها زوار العتبات المقدسة (النجف، كربلاء، بغداد، وسامراء)، وأن أي تضييق عليها يُعد تجاوزاً لخطوط حمراء ودينية ومساساً بممارسة الشعائر.

كما أشار إلى أن الانصياع لهذه الإملاءات والرغبات يوجه ضربة قاسية لقطاع السياحة، الفنادق، والنقل في المحافظات المقدّسة التي تعتمد على الوافدين، ممّا يسبب خسائر اقتصادية ضخمة.

ونوّه البيان إلى الروابط التاريخية والجغرافية بين البلدين ملفتاً إلى أنّ هذه الروابط تمنع العراق من أن يكون منصة أو خنجراً لحصار وتجويع الشعب الإيراني الذي وقف مع العراق في محنته ضد إرهاب داعش. حسب تعبير البيان.

وطالبت المنظمة الحكومة العراقية وسلطة الطيران المدني ببيان رسمي عاجل يوضح الموقف الحقيقي ويفند التسريبات الإعلامية، مؤكّدةً على الالتزام الكامل بالسيادة والمصالح الوطنية العليا، وأن الممتثلين لهذه القرارات سيوضعون تحت طائلة المساءلة النيابية والرقابية المشددة داخل قبة البرلمان.