في إطار المستجدّات والتطوّرات الأخيرة المتعلّقة بعملية نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني المنحلّ وحلّه، تمّ كشف النقاب عن معلومات جديدة من كواليس أروقة العاصمة التركية-أنقرة، فقد كشفت الصحفية التركية، نوراي باباجان، عن انتقال زعيم حزب العمال بكك، عبد الله أوجلان، إلى مقرّ إقامة جديد أُعدّ خصيصاً له في جزيرة إمرالي، وفي هذا الإطار، بدأت لجنة “نزع السلاح” المستقلة أعمالها ومهامها.
وفي مقال لها بعنوان “مقرّ إقامة جديد ولجنة جديدة… أنباء عن تغييرات قادمة من إمرالي”، سلّطت الكاتبة الصحفية في صحيفة (نفس) التركية، نوراي باباجان، الضوء على أحدث المستجدّات والتسريبات المتعلقة بعملية حلّ حزب العمال الكوردستاني بكك ونزع سلاحه، وبحسب التفاصيل التي أوردتها باباجان من مصادرها، فإن عملية نقل أوجلان إلى المقرّ الجديد الواقع ضمن منطقة تابعة للإدارة العامة للمؤسّسات العقابية والسجون تمّت فور التوصّل إلى تسوية بشأن موقعه ووضعه العام.
لجنة نزع السلاح وقوائم التصفية…
ونقلاً عن سياسيين يتابعون مجريات العملية، أشارت الصحفية إلى أنّ أوجلان يمارس نفوذه ويتّخذ قرارات ضمن “لجنة التصفية” المعنية بإنهاء وجود تنظيم حزب العمال الكوردستاني بكك، وأنّه يتولّى دوراً محورياً وإيجابياً ومباشراً في التعامل مع القوائم المُعدّة لتفكيك التنظيم وتصفيته وسلاحه.
وإلى جانب “لجنة التنسيق” المشكّلة تحت مظلّة رئاسة الجمهورية التركية والمجالس الأربعة الأخرى التابعة له، بدأت هيكلية أخرى منفصلة، العمل تحت مسمى “لجنة التصفية”، وتضمّ هذه اللجنة ممثّلين عن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في الدولة، تعمل على تقييم البيانات والمعلومات الواردة من قيادات حزب العمال الكوردستاني بكك للوصول إلى القوائم النهائية للتصفية.
وتطرّقت باباجان إلى تقييمات تشير إلى أنّ طبيعة العلاقة بين أوجلان والدولة تختلف تماماً العلاقة القائمة مع أجنحة التنظيم الأخرى أو مع سياسيي حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party)، حيث تُدار على مستوى استراتيجي مختلف. كما أشارت إلى أن أعضاء الحزب في أوروبا يبدون جدية وإصراراً على الانخراط في العمل السياسي، وفقاً للأطر القانونية والدستورية، وذلك فور إتمام إجراءات نزع سلاح حزب العمال بكك وحلّه بشكل كامل.