اعتداءات على الطلاب الكورد في الحسكة خلال احتجاجهم للمطالبة بالتعليم بلغتهم الأم

اعتداءات على الطلاب الكورد في الحسكة خلال احتجاجهم للمطالبة بالتعليم بلغتهم الأم

تعرض طلاب وطالبات كورد في الحسكة بروجآفا كوردستان-كوردستان، اليوم، لاعتداءات من شبان ملثمين قدموا من حي غويران، خلال احتجاج سلمي أمام مبنى المحافظة للمطالبة بحقهم في مواصلة التعليم باللغة الكوردية، وسط حالة من التوتر أعقبت الهجوم الذي استخدم فيه المعتدون الحجارة والعصي والأدوات الحادة.

وأسفر الاعتداء عن إصابة عدد من الطلاب، فيما اضطرّ عدد من الطلبة إلى الاحتماء داخل مبنى المحافظة بعد تعرّض تجمعهم للهجوم.

وطالب المحتجون الجهات الأمنية بالتدخّل لحمايتهم ومحاسبة المعتدين، معربين عن استيائهم ممّا وصفوه بعدم تدخّل الأمن العام بالسرعة الكافية لوقف الاعتداء.

وبحسب إفادات متداولة، ضمّت المجموعة المهاجمة شباناً ملثمين وآخرين يستقلون دراجات نارية، قدموا من حي غويران وأحياء جنوبية في مدينة الحسكة، واعتدوا على الطلاب الكورد بالحجارة والعصي والأدوات الحادة، ما أدّى إلى وقوع مواجهات في محيط مكان الاحتجاج.

وعقب الأحداث، عُقد اجتماع ضمّ مدير التربية في الحسكة ومستشار الرئاسة السورية مظلوم عبدي ومحافظ الحسكة نور الدين عيسى، لبحث تداعيات الاعتداء على الطلاب الكورد والإجراءات المتعلّقة بالأحداث التي شهدتها المدينة. ويأتي الاجتماع في ظل تصاعد المطالبات بتوفير الحماية للطلاب وضمان حقهم في الاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبهم التعليمية.

وتأتي الاحتجاجات في ظلّ اعتراضات طلابية وأهلية على التعديلات التي أقرّتها وزارة التربية والتعليم السورية بشأن تدريس اللغة الكوردية في المدارس، والتي أعادت تنظيم العملية التعليمية في مناطق روجآفا كوردستان بعد سنوات من اعتماد الإدارة الذاتية مناهج باللغة الكوردية في عدد من المدارس.

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أصدرت تعديلات على التعليمات التنفيذية للمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، أتاحت بموجبها تدريس اللغة الكوردية باعتبارها لغة وطنية في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق التي يشكل فيها الكورد نسبة ملحوظة من السكان. وحدّدت التعديلات تدريس اللغة الكوردية بثلاث حصص أسبوعياً، إلى جانب حصة أسبوعية للأنشطة، مع إخضاع العملية التعليمية للمناهج والمرجعية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم السورية. وكذلك أتاحت للطلاب، خلال المرحلة الانتقالية، اختيار دراسة بعض مواد الدراسات الاجتماعية والتاريخ والجغرافيا والفلسفة باللغة العربية أو الكوردية.

غير أن هذه الترتيبات لم تلق قبولاً لدى قطاعات من الطلاب والأهالي والأوساط السياسية الكوردية، التي ترى أن الاعتراف باللغة الكوردية وتدريسها مادة مستقلة لا يحقّق مطلب مواصلة التعليم بها لغةً أساسية للتدريس، خصوصاً بالنسبة إلى الطلاب الذين أمضوا سنوات دراسية في مدارس تعتمد المناهج الكوردية.

وشهدت الحسكة خلال الأيام الماضية احتجاجات طلابية رفضاً لتقليص تدريس اللغة الكوردية، ورفع المشاركون شعارات تؤكّد تمسكهم بلغتهم الأم، من بينها “لا حياة دون اللغة”، مطالبين بضمان حقوقهم اللغوية في الدستور السوري.