وفد أحزاب الوحدة الوطنية الكوردية و ENKS يعلنان التوصل إلى رؤية سياسية مشتركة، معتبرین اتفاقية دهوك 2014 أساساً لمواصلة الحوار والمفاوضات.
أعلن وفدا أحزاب الوحدة الوطنية الكوردية والمجلس الوطني الكوردي (ENKS) في ختام المرحلة الأولى من مفاوضات وحدة الصف الكوردي، التوصل إلى رؤية سياسية مشتركة ملزمة والوصول إلى تفاهمات أولية.
وقد جاء الإعلان خلال بيان مشترك للوفدين، جاء في نص البيان:
إلى الإعلام والرأي العام:
في 16 حزيران/يونيو2020 اختتم وفدا المجلس الوطني الكوردي في سوريا وأحزاب الوحدة الوطنية الكوردية في الحسكة المرحلة الأولى من مفاوضات وحدة الصف الكوردي، وتوصلا إلى رؤية سياسية مشتركة ملزمة، والوصول إلى تفاهمات أولية، واعتبار اتفاقية دهوك 2014 حول الحكم والشراكة في الإدارة والحماية والدفاع أساساً لمواصلة الحوار والمفاوضات الجارية بين الوفدين بهدف الوصول إلى التوقيع على اتفاقية شاملة في المستقبل القريب.
وأكد الوفدان على أهمية التعاون والوحدة الكوردية في غرب كوردستان، كما ورحبّا بالإنجاز كخطوة تاريخية مهمة نحو تفاهم أكبر وتعاون عملي، مما سيفيد الشعب الكوردستاني في غرب كوردستان، وكرّس الوفدان جهودهما وفاءاً للتضحيات الكبرى لأبناء الكورد وبناتهم في غرب كوردستان وخاصة الشهداء والجرحى وأسرهم، الذين ضحوا بأرواحهم في القتال النبيل لحماية العالم من استبداد داعش.
هذه التفاهمات تشكل الخطوة الأولى والهامة وقد تم التوصل إليها برعاية ومساعدة نائب المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف الدولي السفير ويليام روباك والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، وأعرب الوفدان عن شكرهما وتقديرهما للجنرال مظلوم عبدي على مبادرته للوحدة الكوردية في سوريا ولفخامة الزعيم مسعود البارزاني والرئيس نيجيرفان البرزاني رئيس إقليم جنوب كوردستان لدعمهم وجهودهم من أجل الوحدة الكوردية في غرب كوردستان، كما شكرا الولايات المتحدة الأمريكية على رعايتها ودعمها القوي للوحدة الكوردية ودعمها لتحقيق مستقبل سوري أكثر ديمقراطية وتعددية حيث يتم احترام حقوق جميع مكوناتها.
ما هي بنود اتفاقية دهوك ؟
شهدت مدينة دهوك في جنوب كوردستان في تشرين الأول من عام 2014 سلسلة من الاجتماعات بين الأطراف الكوردية، ضمت حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM والمجلس الوطني الكوردي في سوريا ENKS، استمرت 8 أيام، بدأت من 14 تشرين الأول، وانتهت في الـ 22 من الشهر ذاته، بتوصل الطرفين إلى اتفاق سمي آنذاك “اتفاقية دهوك”.
المرجعية السياسية للكورد -غرب كوردستان-
وتم الاتفاق في هذا الاجتماع الذي عُرف باتفاقية دهوك على تشكيل “مرجعية سياسية كوردية” على أن تكون نسبة تمثيل حركة المجتمع الديمقراطي فيها 40%، وكذلك نسبة المجلس الوطني الكوردي 40%، ونسبة 20% للأحزاب والقوى غير المنخرطة في الجسمين السياسيين.
ولاحقاً تم الاتفاق على أن يكون عدد أعضاء المرجعية 32 شخصاً، ممثلين على الشكل التالي “12 من حركة المجتمع الديمقراطي، و12 من المجلس الوطني، و8 من القوى السياسية من خارج الإطارين المذكورين”.
وبحسب الاتفاق، فإن مهمة هذه المرجعية هي رسم الاستراتيجيات العامة وتجسيد الموقف الموحد، وتشكيل شراكة فعلية في هيئات الإدارة الذاتية، والتوجه نحو الوحدة السياسية والإدارية ومشاركة كافة المكونات الأخرى.
والبنود الرئيسة الثلاثة وفق الاتفاقية بحسب ما نُشر للرأي العام والإعلام، هي:
أولاً: المرجعية السياسية الكوردية: تشكيل مرجعيّة سياسيّة من إطارين، حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني الكوردي، ومن أحزاب وفعاليّات اجتماعيّة خارج الإطارين من جهة أخرى.
ثانياً: الإدارة الذاتية الديمقراطية: كيفيّة انضمام أحزاب المجلس إلى الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة بعد تشكيل لجنة مشتركة من المرجعيّة لإجراء حوارات مكثّفة مع الإدارة القائمة حول بعض التغييرات في العقد الاجتماعي ووثائق الإدارة، بحيث تتحقق الشراكة الفعلية فيها وفي الهيئات التابعة لها، وتطوير الشكل الراهن لإدارة المناطق الكوردية نحو توحيدها سياسياً وإدارياً والعمل من أجل توثيق تمثيل مختلف المكونات الأخرى فيها.
ثالثاً: الحماية والدفاع: إيجاد آليات يتم من خلالها –في حال وجود وحدات عسكريّة تابعة للمجلس- أن تقوم بواجبها في الدفاع عن “غرب كوردستان-روج آفا”، من خلال لجنة مشتركة منبثقة من المرجعيّة الكورديّة، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّه من غير الممكن أن تكون هناك أكثر من قوّة عسكريّة في هذا الجزءمن كوردستان، بل قوّة عسكرية واحدة تابعة للإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة.