في الـ 16 من آذار عام 1988، أمطرت المقاتلات الحربية للدولة العراقية في زمن النظام البعثي الفاشي والمقبور، مدينة حلبجة بقنابل كيمياوية محرمة دولياً، فأبادت الحياة من على وجهها، نساءً وأطفالاً وشيوخاً وعجائز، استشهد أكثر من 5 آلاف مواطن كوردي بريء، وأصيب أكثر من 10 آلاف آخرين، فيما لقي الآلاف بعد ذلك مصرعهم بسبب المضاعفات الناجمة عن استخدام الغازات السامة.
أزيلت حلبجة من الوجود، دمّرت المدينة بالكامل، استشهدت حلبجة على يد أعتى أنظمة الدهر وأشدّها همجية ووحشية، فأصبحت جرحاً لا يندمل في الجسد الكوردي، جريمة منعدمة النظير في تأريخ الإنسانية ضد الشعب الكوردستاني المسالم والتوّاق للحرية…
أدين قتلة حلبجة الشهيدة أمام التأريخ، غير أن فاجعة حلبجة ستبقى جرحاً لا يندمل ما لم تُعدّ جريمة إبادة جماعية ككارثة هيروشيما في أروقة المجتمع الدولي، فحلبجة الشهيدة حيّة في قلب كلّ كوردي…