عقد عضوا البرلمان التركي من حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) ليلى كوفن وأحمد يلدرم، مؤتمراً صحفياً، ولدى إجابته على سؤال أحد الصحفيين الكورد حول: هل هناك خطورة على روج آفا -غرب كوردستان أو كوردستان سوريا-؟ لم يكمل أحمد يلدرم إجابته ليغيّر الموضوع تهرّباً من السؤال، مختلطاً الأوراق بعضها ببعض!
فقد أبدى أحمد يلدرم حقيقة أيديولوجية البكك للشعب الكوردي عندما قال: لا تسمّوا المنطقة بغرب كوردستان -أو روج آفا- لأن هناك إدارة وكيان حوّلت تسمية المنطقة إلى شمال سوريا، وتمّ تقبّل الأمر!
وأضاف يلدرم أن المنطقة هناك لا تُدار من قبل قوة واحدة، بل تدير قوات سوريا الديمقراطية المنطقة، وهذه التنظيمات لا تختصر على مكون أو قومية واحدة، بل فيها الكورد والعرب والأرمن والسريان، وباستطاعة الكلّ التنظيم في صفوف هذه التنظيمات الديمقراطية شمال سوريا، وأعتقد ان الباب مفتوح لهذا.
وفي جزء آخر من حديثه، صرّح يلدرم أن باستطاعة الكورد والعرب والسريان والأرمن حماية شمال سوريا بإرادتهم، وأن يناضلوا وفق عهود وأخوة الشعوب في المنطقة، وعلى هذا الأساس تستطيع قوات بيشمركة روژ العودة لسوريا والانضمام لهذه القوات وحماية شمال سوريا!
فما تحدّث عنه أحمد يلدرم، هو استراتيجية (اخوة الشعوب) تلك الاستراتيجية التي أعدّت في إيمرالي على يد زعيم البكك المسجون والمخابرات التركية لإبعاد الكورد عن قضيتهم القومية الوطنية وتحرير كوردستان، تلك الأخوة المزعومة والتي تستعبد الكورد لغيرهم من قوميات المنطقة!
وليعلم الجميع أن البيشمركة لنتشارك أية قوة على أسس كهذا وبهذا الشكل، فالكلّ يعلم جيداً أن قوات البيشمركة قد تأسّست وشكّلت للدفاع عن الكورد وكوردستان، وأن البيشمركة لن يقاتل لتحقيق أية أجندات خارج حرية كوردستان، وهذا ما تسبّب بعدم السماح بعودة بيشمركة روژ لديارهم بغرب كوردستان -كوردستان سوريا- لغاية الآن، لأن البكك والدول المعترضة على عودة تلك القوات تعرف هذه الحقيقة جيداً.
فيلدرم بتصريحه هذا، كشف حقيقة دناءة أيديولوجية البكك المرئية في كافة أجزاء كوردستان الأربعة، فلو كان يلدرم والبكك صادقين ومخلصين وجريئين فليعترضا على تسمية الدولة التركية المبنية على أسس القومية التركية! وليطالبا بتغييرها كون غير الأتراك يعيشون في تركيا ايضاً!