منهم 160 هذا الشهر… الأمم المتّحدة: إعدام ما لا يقلّ عن 841 شخصاً في إيران خلال العام الجاري

منهم 160 هذا الشهر... الأمم المتّحدة: إعدام ما لا يقلّ عن 841 شخصاً في إيران خلال العام الجاري

أفاد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة بأنّه تمّ إعدام ما لا يقلّ عن 841 شخصًا في إيران، خلال العام الجاري.

ووفقًا لهذا التقرير، فقد جرى إعدام 110 أشخاص، في الشهر الماضي وحده، وهو ضعف عدد الإعدامات المسجَّل في الشهر نفسه من العام الماضي.

وفي بيان صدر يوم أمس الجمعة 29 أغسطس (آب) حذّر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة من الزيادة غير المسبوقة في الإعدامات داخل إيران، مؤكّدًا أن سلطات النظام ما زالت تواصل تنفيذ واسع النطاق لعقوبة الإعدام، متجاهلةً الطلبات المتكرّرة من المجتمع الدولي لوقفها.

وقالت المتحدّثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، إنّه منذ بداية العام الجاري وحتى يوم أمس الخميس 28 أغسطس، أُعدم ما لا يقلّ عن 841 شخصًا في إيران؛ وهو رقم يعكس تجاهل طهران لالتزاماتها الدولية.

ووفقًا لتصريحاتها، فقد أُعدم 110 أشخاص في إيران خلال شهر يوليو (تموز) الماضي وحده؛ وهو أكثر من ضعف عدد الإعدامات خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بما يؤكّد استمرار المنحنى التصاعدي في الإعدامات خلال النصف الأول من عام 2025. وأضافت أنّه بسبب غياب الشفافية قد تكون الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك.

وكان موقع “هرانا” الحقوقي قد نشر، في تقريره الشهري، أنّه في شهر أغسطس الجاري وحده تمّ إعدام ما لا يقل عن 160 شخصًا في السجون الإيرانية.

وبحسب “منظمة حقوق الإنسان في إيران” غير الحكومية، ومقرّها أوسلو، أعدمت السلطات الإيرانية 478 شخصاً في 2025، حتى 27 أيار.

وأفادت المنظمة بزيادة الإعدامات بنسبة 75% في خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2025 مقارنة بالفترة نفسها في العام 2024.

وحذّرت من أنه إذا استمر نمط إزهاق الأرواح هذا، سيُعدَم قبل نهاية العام أكثر من ألف شخص، بمن فيهم أفراد من الأقليات الإثنية، ومعارضون سياسيون، ومتهمون بجرائم المخدرات. 

كما تُظهر الأرقام المُبلغ عنها تصاعداً في استخدام عقوبة الإعدام ضدّ النساء وتأثيراً غير متناسب على المجتمعات المهمشة، بما فيها الأقليات الإثنية المضطهدة. 

ومن الذين أُعدموا في نيسان ثلاث نساء، وأربعة مواطنين أفغان، و36 بلوشياً، وستة سجناء كورد، وعربي أحوازي، وتركماني.

الإعدام كأداة للترهيب

وأكّد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنّ هذه الأرقام تعكس الاستخدام المنهجي لعقوبة الإعدام من قِبل النظام الإيراني كوسيلة لنشر الخوف والرعب، وبأنها تستهدف بشكل غير متناسب الأقليات القومية والمهاجرين.

كما أشار المكتب إلى تسجيل ما لا يقلّ عن سبع حالات إعدام علني في إيران، معتبرًا أنّ هذا الفعل إهانة مضاعفة للكرامة الإنسانية، ويترك آثارًا نفسية خطيرة، خصوصًا على الأطفال.

وبحسب التقرير، فإن أحكام الإعدام الصادرة بحقّ 11 شخصًا بتهم سياسية تقف على أعتاب التنفيذ؛ من بينهم ستة أشخاص تمّ اتهامهم بـ “البغي” بسبب “العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية” وخمسة آخرون على خلفية احتجاجات عام 2022.

كما أشار إلى أن المحكمة العليا في إيران قد أيّدت بتاريخ 16 أغسطس الجاري حكم الإعدام الصادر بحقّ الناشطة العمالية، شريفة محمدي.

وبحسب تقارير منظمات حقوق الإنسان، فإنه يوجد حاليًا نحو 70 سجينًا في مختلف سجون إيران مهدّدون إمّا بتأييد أحكام الإعدام بحقّهم أو بتنفيذها، وذلك على خلفية اتّهامات سياسية وأمنية.

دعوة لوقف الإعدامات

وجدّدت المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان التأكيد على أن عقوبة الإعدام تتعارض مع الحقّ في الحياة ومع الكرامة الإنسانية، محذّرة من أنها تنطوي دائمًا على خطر إعدام الأبرياء، وأنه لا يجوز مطلقًا أن تُستخدم في أفعال يحميها القانون الدولي.

وفي ختام البيان، دعا مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لتنفيذ الإعدامات.

كما طالب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتّحدة، فولكر تورك، بتعليق فوري لهذه الأحكام، باعتباره خطوة أولى على طريق الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام.

مقالات ذات صلة